مرحلة انتقالية في سوريا تبدا باجتماع مجلس الشعب الجديد
انطلقت في العاصمة دمشق اعمال الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الانتقالي السوري وسط تطلعات شعبية واسعة لرسم ملامح المرحلة القادمة. وتأتي هذه الخطوة المفصلية في تاريخ البلاد لتضع حجر الاساس لصياغة دستور جديد ينهي حقبة الحكم الفردي ويفتح الباب امام تحول ديموقراطي شامل ومنظم. ويعد هذا المجلس الجهاز التشريعي الاهم في هذه المرحلة اذ يقع على عاتقه مهام جسيمة تتعلق باعادة هيكلة القوانين وتثبيت دعائم الدولة.
واكدت المصادر ان الجلسة شهدت اداء القسم الدستوري لاغلبية الاعضاء وسط حضور رسمي رفيع المستوى لضمان انطلاق العمل التشريعي وفق المعايير المطلوبة. واضافت المعلومات ان المجلس يضم تشكيلة متنوعة تم اختيارها وفق اليات الاعلان الدستوري المؤقت الذي حدد مسار الفترة الانتقالية. وبينت التقارير ان المجلس سيباشر مهامه فور انتخاب هيئة رئاسية لادارة الجلسات القادمة وتوزيع اللجان المختصة بصياغة القوانين.
واوضح الشرع في كلمته امام النواب ضرورة التحلي بالمسؤولية الوطنية العالية في هذه اللحظة التاريخية الفارقة. وشدد على اهمية تعزيز ثقافة الحوار بين كافة المكونات المجتمعية لترسيخ سيادة القانون واحترام المؤسسات التي ستكون الركيزة الاساسية للبلاد. وكشف ان المرحلة المقبلة ستشهد ورش عمل مكثفة لاقرار الموازنة العامة ومعالجة الملفات العالقة التي تهم المواطن السوري بشكل مباشر.
التحديات والمهام امام البرلمان السوري الجديد
وكشفت التطورات الميدانية عن استثناء مؤقت لتمثيل محافظة السويداء في هذه الجلسة نتيجة الظروف الامنية المعقدة التي شهدتها المنطقة مؤخرا. واضافت التقارير ان القيادة تعمل على معالجة هذا الملف عبر تسمية ممثلين لضمان شمولية التمثيل في البرلمان. واشار مراقبون الى ان المجلس امامه تحديات كبيرة تتعلق بفرض الاستقرار وتجاوز اثار النزاعات السابقة التي القت بظلالها على النسيج الاجتماعي.
وبين المحللون ان المجلس سيعمل خلال ولايته المحددة على المصادقة على المعاهدات الدولية واقتراح التشريعات التي تضمن حقوق المواطنين. واكدت القوى السياسية ان نجاح هذه التجربة يعتمد بشكل اساسي على مدى قدرة المجلس على تلبية طموحات الشارع في التغيير والاصلاح. واضافت ان الانظار تتجه الان نحو كيفية ادارة المجلس للملفات الاقتصادية والخدمية في ظل الاوضاع الراهنة.









