ضحايا جدد في غزة وسط استمرار التوتر الميداني
شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا اثر عمليات عسكرية استهدفت مناطق متفرقة مخلفة قتلى في صفوف المدنيين بينهم طفلة صغيرة. وأكدت مصادر طبية فلسطينية ان القصف واطلاق النار تركز في مخيم البريج وحي الصبرة مما ادى الى سقوط ثلاثة شهداء في حصيلة اولية غير نهائية. وكشفت التقارير الميدانية ان الطفلة تالا ابو مطر البالغة من العمر تسع سنوات كانت من بين الضحايا الذين سقطوا جراء استهداف مباشر لمخيمات النازحين وسط القطاع.
واوضحت المعطيات الواردة من الميدان ان غارة جوية اخرى استهدفت ورشة عمل في حي الصبرة بمدينة غزة مما اسفر عن مقتل شخصين اخرين بعد تعرض الموقع للقصف بثلاثة صواريخ. وبينت المصادر ان الجيش الاسرائيلي اكتفى بالاشارة الى استهداف ما اسماه بنية تحتية عسكرية دون تقديم تفاصيل اضافية حول هوية المستهدفين او اسباب استهداف المناطق السكنية.
واضافت التحليلات ان هذا التصعيد ياتي في وقت لا تزال فيه الاوضاع الانسانية بالقطاع تزداد سوءا مع وجود نحو مليوني فلسطيني يعيشون في خيام مؤقتة وسط دمار واسع في البنية التحتية. وشدد مراقبون على ان وتيرة الهجمات لم تتوقف رغم محاولات التهدئة المستمرة حيث سقط مئات القتلى خلال الفترة الماضية وسط عجز دولي عن فرض وقف شامل لاطلاق النار.
تطورات المسار السياسي ومفاوضات القاهرة
واكدت مصادر مطلعة ان هذه التطورات الميدانية تزامنت مع وجود وفد من حركة حماس في القاهرة لبحث ملفات شائكة تتعلق بمستقبل القطاع. واوضحت المصادر ان النقاشات تركز على بنود خطة امريكية تتضمن انسحاب القوات الاسرائيلية ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية. واظهرت المشاورات حتى اللحظة عدم احراز اي تقدم ملموس في ظل تمسك كل طرف بشروطه الاساسية.
وبينت التقارير ان النازحين في غزة يواجهون ظروفا معيشية قاسية بعد ان اضطر الكثير منهم للنزوح عدة مرات بحثا عن مناطق امنة لا تزال غير متوفرة. واشار متابعون للشان الفلسطيني الى ان استمرار العمليات العسكرية يعقد بشكل كبير فرص التوصل الى اتفاق دائم في ظل غياب الرؤية الواضحة لمرحلة ما بعد الحرب.









