تعثر المناطق التجريبية في لبنان بسبب رفض نتنياهو التزامن مع انسحاب الجيش الاسرائيلي

تعثر المناطق التجريبية في لبنان بسبب رفض نتنياهو التزامن مع انسحاب الجيش الاسرائيلي

يواجه تنفيذ مخطط المناطق التجريبية الذي نص عليه اتفاق الاطار عقبات سياسية وميدانية كبيرة في ظل تمسك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو برفض مبدأ التزامن بين انتشار الجيش اللبناني وانسحاب القوات الاسرائيلية من تلك المناطق. وتخشى الاوساط المعنية ان يؤدي هذا التصلب الى خلق فراغ امني يعيق استقرار الاوضاع في المناطق الحدودية الجنوبية ويمنع بسط سيادة الدولة اللبنانية بشكل كامل.

وتشير المعطيات الميدانية الى ان هذا الملف بات يتصدر قائمة الاولويات الامريكية التي تضغط بقوة على الجانب الاسرائيلي لتسهيل مهام الجيش اللبناني. وتكثف واشنطن جهودها الدبلوماسية استعدادا للجولة السادسة من المفاوضات التي ستعقد في روما منتصف الشهر الحالي برعاية امريكية مباشرة لضمان عدم تعرض العملية لاي انتكاسة جديدة.

ويوضح المراقبون ان المفاوضات المرتقبة ستركز بشكل اساسي على تشكيل لجان تنسيقية مشتركة بقيادة الجنرال الامريكي جوزاف كليرفيلد. وتهدف هذه اللجان الى مواكبة انتشار القوات اللبنانية في المناطق المشمولة بالاتفاق وتذليل اي عقبات ميدانية قد تظهر اثناء عملية التسلم والتسليم لضمان تنفيذ الخطة وفق الجدول الزمني المحدد.

توسيع النطاق الجغرافي للمناطق التجريبية

واكدت مصادر مطلعة ان المفاوضات ستتطرق ايضا الى توسيع الرقعة الجغرافية لتشمل بلدات كانت لا تزال تحت الاحتلال وليس فقط المناطق الخاضعة للسيطرة اللبنانية. واضافت المصادر ان اللجنة ستكون مخولة بالتدخل الفوري لمعالجة اي خلل طارئ من شانه ان يؤثر على سلاسة انتشار الجيش او يهدد استقرار المناطق المحررة حديثا.

وبينت تقارير ان الاجتماعات الاخيرة بين قيادة الجيش اللبناني وفريق المراقبين الامريكيين اتسمت بالايجابية وافضت الى تفهم مشترك حول ضرورة ربط الانتشار بالانسحاب. واوضحت تلك التقارير ان العائق الوحيد الذي لا يزال يبرز هو نتنياهو شخصيا الذي يرفض فكرة الانسحاب التدريجي او الاعتراف بوجود مناطق تجريبية خوفا من انعكاسات ذلك على وضعه السياسي الداخلي.

واشار المتابعون للملف الى ان وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو تدخل شخصيا في الجولات السابقة للضغط على الوفد الاسرائيلي. وشدد روبيو على ان ادراج المناطق التجريبية كبند اساسي يعد مفتاحا ضروريا لانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وانهاء حالة التوتر القائمة في الجنوب.

الضغوط الامريكية ومستقبل الحل الدبلوماسي

واوضح المصدر ان نتنياهو يحاول استغلال ملف الجنوب في حملته الانتخابية القادمة لتجنب تقديم تنازلات ملموسة. واضاف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يتمسك بحصر انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة لاختبار قدرته على ضبط الامن ومنع وجود اي سلاح غير شرعي قبل الانتقال الى مراحل اخرى من الاتفاق.

واكد رئيس الجمهورية جوزيف عون تمسك لبنان بمبدأ التزامن بين الانتشار والانسحاب كشرط اساسي للنجاح. وبين ان هذا الموقف يحظى بدعم امريكي واضح بعد المشاورات التي اجراها مع قيادة القوات المركزية الامريكية سانتكوم التي ابدت استعدادها لتقديم الدعم اللازم لانجاح هذه الخطة.

واشار السفير الامريكي في بيروت ميشال عيسى الى ان بلاده منفتحة على تعديل بعض بنود اتفاق الاطار ليتناسب مع الواقع الميداني. واوضح عيسى ان الهدف النهائي هو التوصل الى اتفاق ناجز برعاية امريكية ينهي حالة العداء ويضمن عودة سلطة الدولة اللبنانية الى كامل اراضيها دون اي ابطاء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions