القاهرة تضع خارطة طريق لدعم سيادة سوريا ورفض التدخلات الخارجية

القاهرة تضع خارطة طريق لدعم سيادة سوريا ورفض التدخلات الخارجية

جددت الدبلوماسية المصرية موقفها الثابت تجاه الازمة السورية مؤكدة ضرورة الحفاظ على وحدة الاراضي السورية وسلامتها وسيادتها الوطنية بعيدا عن اي املاءات خارجية. وجاء هذا الموقف خلال تواصل رفيع المستوى بين وزير الخارجية المصري والمبعوث الامريكي الخاص لسوريا والعراق حيث تم استعراض اخر التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة. واكدت القاهرة ان السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار يكمن في تمكين مؤسسات الدولة السورية من القيام بدورها الكامل في بسط الامن وفرض سيادة القانون على كافة التراب السوري.

واضاف الوزير المصري ان بلاده ترفض بشكل قاطع اي محاولات لزعزعة استقرار دمشق مشددا على ان التدخلات الخارجية لا تزيد الاوضاع الا تعقيدا وتعيق جهود الوصول الى حل سياسي مستدام يرضي تطلعات الشعب السوري. وبين ان مصر تدين بشدة كافة العمليات الارهابية التي تستهدف المنشآت الحيوية في العاصمة دمشق مؤكدا ان مكافحة الارهاب والتطرف تتطلب تكاتفا دوليا واقليميا حقيقيا بعيدا عن الاجندات الخاصة.

واشار الى ان الامن القومي العربي يظل اولوية قصوى للقاهرة التي تسعى دائما لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية لضمان خروج سوريا من ازمتها الحالية. وشدد على اهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة التحديات الامنية التي تفرضها التنظيمات المتطرفة خاصة في ظل تكرار الحوادث الامنية التي تستهدف المدنيين والمنشآت العامة.

مسار التقارب المصري السوري وتفعيل التعاون المشترك

وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان هناك رغبة متبادلة بين القاهرة ودمشق لتعزيز التعاون الثنائي على كافة الاصعدة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. واكد المسؤولون ان الفترة المقبلة ستشهد تكثيفا في اللقاءات التنسيقية لاسيما في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية التي تهدف الى تخفيف الاعباء عن الشعب السوري ودعم عملية اعادة الاعمار. واوضح المراقبون ان هذا التقارب يمثل دفعة قوية لمسار العمل العربي المشترك ويعيد لسوريا دورها الحيوي في محيطها الاقليمي.

واشار الجانبان الى ان الاجتماعات الحكومية المشتركة على مستوى كبار المسؤولين بدات بالفعل في وضع خطوات تنفيذية لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الاستثمارات بين البلدين. واكدت مصر ان دعمها لسوريا ياتي من منطلق الروابط التاريخية والشعبية العميقة التي تجمع الشعبين الشقيقين معربة عن استعدادها لتقديم كافة اشكال الدعم الفني واللوجستي اللازم لتعزيز صمود الدولة السورية. وشددت القاهرة في ختام مباحثاتها على ان اي انتهاك للسيادة السورية هو امر مرفوض تماما وان استقرار سوريا هو جزء لا يتجزا من استقرار المنطقة باكملها.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions