الريادة الاردنية في ادارة الطاقة تحصد جائزة اقليمية مرموقة

الريادة الاردنية في ادارة الطاقة تحصد جائزة اقليمية مرموقة

حصد قطاع المياه الاردني جائزة الادارة المؤسسية للطاقة على مستوى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهو انجاز يعكس نجاح جهود المملكة في مأسسة استهلاك الطاقة داخل مرافق المياه الحيوية. ويأتي هذا التتويج من قبل جمعية مهندسي الطاقة الاميركية ليضع الاردن في صدارة الدول التي تتبنى معايير عالمية في كفاءة الطاقة، مما يجسد الرؤية الوطنية في تطوير منظومة خدمات مائية مستدامة وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية بكل كفاءة واقتدار.

واكد وزير المياه والري رائد ابو السعود ان هذا الفوز يمثل ثمرة لالتزام الحكومة بتنفيذ خطط التحديث الاقتصادي واستراتيجية قطاع المياه، مشيرا الى ان مأسسة ادارة الطاقة اصبحت جزءا اصيلا من العمليات التشغيلية. واضاف ان القطاع الذي يستهلك قرابة 15 بالمئة من اجمالي الطاقة الوطنية نجح في بناء نموذج رائد يعتمد على الممارسات الفضلى، مما يعزز مكانة الاردن كمركز اقليمي في الادارة المستدامة للموارد الحيوية.

وبين الوزير ان هذا الانجاز ينسجم مع اهداف استراتيجية المياه الوطنية التي تضع الطاقة كركيزة اساسية لاستدامة القطاع، موضحا ان الخطط المستقبلية تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة الى 40 بالمئة بحلول عام 2040. وشدد على ان التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة سيساهم بشكل مباشر في تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة التزويد المائي بما يخدم الامن المائي والغذائي للمملكة.

نظام مؤسسي متطور للتحول الرقمي في قطاع المياه

وكشفت الوزارة عن تطبيق نظام ادارة الطاقة وفق المواصفة الدولية ايزو 50001، وهو ما ساعد في تحويل السياسات الى منظومة حوكمة متكاملة تعتمد على التدقيق الداخلي ومؤشرات الاداء الدقيقة. واوضحت ان وحدة الطاقة والفاقد نجحت في تطوير منصة رقمية متقدمة لادارة بيانات الطاقة، مما يتيح لصناع القرار الاستناد الى معلومات دقيقة ومحدثة لتحسين التخطيط والتشغيل في كافة مرافق المياه.

واضاف ان الفرق الفنية عملت على اعداد خارطتي طريق للطاقة الشمسية وكفاءة الطاقة، مع اجراء دراسات جدوى اقتصادية وفنية دقيقة، الامر الذي خلق محفظة مشاريع جاهزة للتمويل والتنفيذ. واكد ان هذه الجهود شملت ايضا ادارة الاحمال المرتبطة بالزمن وتطوير المواصفات الفنية للمعدات، بما يضمن تحقيق افضل قيمة اقتصادية للمشاريع والاستثمارات طويلة الامد في قطاع المياه والصرف الصحي.

وبين ان بناء القدرات المؤسسية كان ركيزة اساسية لهذا النجاح، حيث تم تأهيل الكوادر الوطنية للحصول على شهادات دولية متخصصة في ادارة الطاقة والتدقيق، لضمان استدامة هذه الانظمة. واشار الى ان التعاون الوثيق مع وزارة الطاقة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة ساهم في تعزيز التكامل بين السياسات الوطنية، مما جعل من التجربة الاردنية نموذجا يحتذى به في التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الاخضر.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions