تصعيد عسكري في سماء صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية والحكومة توضح الاسباب
شهدت الساعات الاخيرة تطورات ميدانية لافتة في الملف اليمني بعدما اتخذت الحكومة الشرعية قرارا استراتيجيا باستهداف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة ايرانية من الهبوط على ارض المطار. وكشفت وزارة الدفاع اليمنية في بيان رسمي ان هذه الخطوة جاءت كاجراء احترازي وسيادي لقطع الطريق امام محاولات خرق الاجواء الوطنية. واكدت الحكومة ان الاصرار على استقبال طائرات ايرانية يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية ومخالفة للقرارات والاجراءات المتبعة في ادارة المنافذ الجوية.
واوضحت التقارير الميدانية ان الطائرة المشار اليها نجحت لاحقا في الهبوط في موقع غير معلوم داخل الاراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وبينت المصادر ان هذا التحرك يضع الهدنة القائمة منذ سنوات امام تحديات حقيقية وسط مخاوف من انهيار حالة الاستقرار النسبي التي شهدتها البلاد. واضافت المعلومات ان هذه الخطوة تاتي في سياق التوترات الاقليمية المتصاعدة التي باتت تلقي بظلالها على المشهد اليمني الداخلي.
موقف القيادة الرئاسية من التطورات الاخيرة
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ان استمرار سلوك جماعة الحوثي يؤكد عدم وجود رغبة حقيقية في السلام. واضاف ان الحكومة ترفض بشكل قاطع تحويل اليمن الى ورقة ضغط في الصراعات الاقليمية التي تخدم مصالح طهران على حساب امن واستقرار الشعب اليمني. وشدد على ان الدولة اليمنية لن تتوانى عن ممارسة مسؤولياتها في حماية الحدود والسيادة ومنع اي اختراقات من شأنها تهديد الامن القومي.
وتابع العليمي موضحا ان التوجيهات صدرت بضرورة الحفاظ على سلامة المدنيين وتجنيبهم مخاطر التصعيد العسكري غير المحسوب. واكد ان الحكومة لا تزال متمسكة بابقاء المطار يعمل وفق القواعد القانونية والاجراءات الدولية المعتمدة لضمان سلامة الملاحة. واشار الى ان القرارات المتخذة تهدف بالاساس الى الحفاظ على ما تبقى من فرص التهدئة ومنع جر البلاد الى جولات جديدة من الحروب العبثية.
مستقبل الهدنة في ظل التجاذبات السياسية
واظهرت التطورات الاخيرة هشاشة التفاهمات التي سادت خلال الفترة الماضية خاصة مع ارتباط التحركات الجوية بنفوذ القوى الاقليمية. واوضحت التحليلات ان سيطرة الحوثيين على صنعاء منذ سنوات تفرض واقعا معقدا تتداخل فيه الحسابات العسكرية بالسياسية. واكد مراقبون ان استمرار هذه الاستفزازات قد يدفع الحكومة لاتخاذ خطوات اكثر حزما في المستقبل لضمان عدم المساس بسيادة البلاد.









