بوابة رقمية جديدة لتمكين المكفوفين تعليميا في المنطقة العربية
شهدت العاصمة الاردنية عمان انطلاق فعاليات ملتقى الكسو المخصص للمكفوفين وضعاف البصر والذي يركز بشكل جوهري على توظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم العملية التعليمية لذوي الاعاقة البصرية. وتشارك في هذا الحدث نخبة من الخبراء التربويين العرب لتبادل الرؤى حول سبل دمج التكنولوجيا في المناهج الدراسية وضمان وصول الطلبة الى المعرفة بيسر وسهولة. وتاتي هذه الخطوة تجسيدا للتعاون الوثيق بين اللجنة الوطنية الاردنية ومنظمة الكسو لتعزيز بيئة تعليمية دامجة وشاملة للجميع.
واكد امين سر اللجنة الوطنية الاردنية سلطان الخليف خلال افتتاح الملتقى ان التعليم في الاردن يحظى باهتمام كبير كركيزة اساسية للتنمية المستدامة وبناء الانسان. واضاف ان الوزارة تعمل جاهدة على تطوير منظومتها التعليمية لضمان تكافؤ الفرص امام جميع الطلبة مع التركيز بشكل خاص على ذوي الاعاقة من خلال برامج تعتمد على التحول الرقمي والابتكار. وبين ان الخطة الاستراتيجية القادمة للتعليم تركز على توفير بيئات تعليمية ميسرة تعتمد بشكل كلي على التقنيات الحديثة لضمان جودة التعليم.
التكنولوجيا كاداة استراتيجية لتمكين ذوي الاعاقة
واوضح مدير ادارة التربية في منظمة الكسو رامي اسكندر ان تنظيم هذا الملتقى ياتي انطلاقا من ايمان المنظمة العميق بضرورة بناء انظمة تعليمية عربية قادرة على استيعاب الجميع عبر الاستفادة القصوى من التطور الرقمي. واشار الى ان تقنيات الذكاء الاصطناعي والموارد الرقمية اصبحت ادوات استراتيجية لا غنى عنها لتمكين المكفوفين من الوصول الى مصادر المعلومات وتحقيق استقلاليتهم في رحلتهم التعليمية. وشدد على التزام المنظمة بالتعاون مع الدول العربية لتطوير سياسات تربوية تواكب التطور العالمي وتحقق اهداف التنمية المستدامة.
واستعرضت الجلسات الحوارية في اليوم الاول جهود وزارة التربية الاردنية في تطوير خدماتها التعليمية الموجهة لذوي الاعاقة ومناقشة التطبيقات الدولية المتاحة لدعمهم. واكد المشاركون على اهمية تبادل الخبرات بين الدول العربية لنقل التجارب الناجحة وتعميم الحلول التكنولوجية التي اثبتت كفاءتها في الميدان التربوي. واضاف الخبراء ان الدمج الاكاديمي يتطلب تكاتف الجهود بين المؤسسات التعليمية والتقنية لضمان توفير حلول مستدامة تلبي احتياجات الطلبة المكفوفين في مختلف المراحل الدراسية.
تبادل التجارب العربية لتعزيز الدمج التعليمي
وبينت الجلسات ايضا التجربة التونسية الرائدة في هذا المجال الى جانب الحلول التكنولوجية المبتكرة التي تقدمها الجامعة الالمانية الاردنية لتعزيز الاندماج المجتمعي والاكاديمي. وتتواصل اعمال الملتقى على مدار ثلاثة ايام حيث سيتم استعراض تجارب متنوعة من دول عربية شقيقة تشمل سوريا والسودان ومصر والمغرب وموريتانيا. واكد المنظمون ان اليوم الاخير سيخصص لزيارات ميدانية لمؤسسات متخصصة في الاردن للاطلاع على نماذج تطبيقية ناجحة على ارض الواقع.









