مستقبل السويداء بين طروحات الهجري ومواقف الاهالي
عاد الشيخ حكمت الهجري ليجدد طرحه المثير للجدل حول مستقبل محافظة السويداء، وذلك في تصريحات تزامنت مع احياء الذكرى السنوية الاولى لاحداث تموز الدامية. واكد الهجري خلال لقاءات مع وفود محلية على المضي قدما في مشروع الاستقلال، مشيرا الى امكانية ان تصبح المحافظة مستقبلا تحت رعاية دولة اخرى او الانضمام اليها، وهو ما اعتبره البعض توجها نحو الانفصال عن الدولة السورية.
واظهرت ردود الفعل الشعبية تباينا واضحا في الموقف من هذه الدعوات، حيث عبر سكان محليون عن رفضهم القاطع لاي توجه انفصالي، مؤكدين ان هوية السويداء سورية ولا يمكن التخلي عنها رغم الظروف المعيشية الصعبة والازمات التي تعصف بالمنطقة. واوضح معارضون لهذه التوجهات ان المزاج العام في المحافظة لا يميل الى الانفصال، مشددين على ان الاصوات التي تنادي بذلك لا تمثل الاجماع الشعبي.
وبينت التحركات الميدانية ان اهالي السويداء يحيون ذكرى الاحداث الماضية كنوع من استنكار الفاجعة التي المت بهم، وليس كنشاط سياسي يهدف لتبني مشاريع انفصالية. واضاف مراقبون ان المشاركة الواسعة في هذه التجمعات نابعة من الوجع والالم لفقدان الضحايا والمهجرين، وليس تأييدا لاجندات سياسية معينة قد تخرج عن الاطار الوطني.
تداعيات الاحداث والوضع الامني في السويداء
وكشفت مصادر محلية عن استمرار حالة من الغضب الشعبي جراء غياب مئات المفقودين واحتجاز مدنيين في السجون، بالاضافة الى تعطل العملية التعليمية لآلاف الطلاب. واكدت شهادات من داخل المحافظة ان السلطة تتحمل جزءا من المسؤولية بدفع الاهالي نحو خيارات متطرفة نتيجة سوء الادارة وعدم الاكتراث لمطالبهم المحقة.
واضافت ميساء العبد الله، احدى سكان المدينة، ان الاهالي لا يزالون متمسكين بانتمائهم الوطني رغم كل الضغوط، محذرة من ان السياسات المتبعة تعمق الشرخ بين المواطن والدولة. وبينت ان الكثير من العائلات لا تزال مهجرة من قراها، مما يزيد من تعقيد المشهد الاجتماعي والانساني في المحافظة.
واظهرت تقارير امنية مستجدات حول حادثة انفجار مركبة على طريق دمشق السويداء، حيث اكد مدير امن المحافظة سليمان عبد الباقي ان الانفجار وقع بسبب محاولة زرع عبوة ناسفة داخل السيارة. واوضح عبد الباقي ان التحقيقات الاولية نفت وجود استهداف خارجي، مشيرا الى ان الشخص القتيل كان يحاول تنفيذ عملية تخريبية قبل ان تنفجر العبوة به.
التحقيقات الامنية ومواجهة التحديات
واكدت التحقيقات ان الطريق يشهد حركة طبيعية للمسافرين، نافية كل الشائعات التي تحدثت عن تعرض المركبات لاعتداءات مسلحة. وشدد مدير الامن على ان السلطات ستتعامل بحزم مع كل من يحاول زعزعة الامن او تعريض حياة المدنيين للخطر في المحافظة.
واضافت المصادر الامنية ان شهود العيان اكدوا حركة السيارة المشبوهة قبل وقوع الانفجار، مما يعزز فرضية الخطأ اثناء التحضير لعمل امني. وبينت السلطات ان هذه الحوادث تهدف الى نشر الفوضى في وقت يسعى فيه الاهالي للتعافي من تداعيات العام الماضي.
واكدت الاجهزة الامنية في ختام تقاريرها ان الاستقرار هو اولوية قصوى، مع التشديد على ضرورة وعي المواطنين بمخاطر الانجرار وراء المخططات التي تهدد السلم الاهلي. واوضحت ان العمل مستمر لضبط الامن ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤثر على حياة المدنيين في السويداء.









