تصاعد المخاوف حول مصير مروان البرغوثي داخل السجون الاسرائيلية
كشفت عائلة القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي عن تعرضه لاعتداء جديد داخل محبسه الاسرائيلي، حيث افادت تقارير حقوقية بقيام احد السجانين باطلاق رصاصة مطاطية استهدفت ساقه بشكل مباشر خلال الاسبوع الماضي. واوضحت زوجته المحامية فدوى البرغوثي ان هذه الواقعة تسببت في اصابة مؤلمة ونزيف للقيادي المعتقل، مشيرة الى ان هذه الممارسات تاتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها في ظل ظروف اعتقال قاسية تثير قلقا واسعا لدى الاوساط الفلسطينية والدولية. واكد نجله عرب البرغوثي ان والده لم يتلق اي رعاية طبية او علاج جراء هذه الاصابة، لافتا الى ان تفاصيل الواقعة وصلت للعائلة عبر المحامي الحقوقي افيغدور فيلدمان الذي نقل شكوى موكله خلال زيارته الاخيرة له في سجن غانوت بالنقب.
تضارب الروايات ومطالبات بتحقيق دولي
وبينت مصلحة السجون الاسرائيلية موقفها من هذه الانباء عبر نفيها القاطع لصحة الادعاءات، زاعمة ان ما تم تداوله بخصوص اصابة البرغوثي لا اساس له من الصحة وان طواقمها تلتزم بالمعايير القانونية والرقابة القضائية. واضافت مصادر مقربة من العائلة ان هذا الادعاء ياتي في وقت تتزايد فيه الضغوط على القيادي الفلسطيني، خاصة بعد تقارير سابقة اشارت الى تعرضه للضرب المبرح وكسور في اضلاعه خلال عمليات نقل بين السجون في فترات سابقة. وشددت جامعة الدول العربية في بيان رسمي على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة للوقوف على تكرار الاعتداءات بحق البرغوثي ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.
الرمزية السياسية للبرغوثي وحضوره في المشهد
واظهرت التطورات الاخيرة استمرار حالة التوتر حول قضية البرغوثي الذي يحظى بشعبية طاغية في الشارع الفلسطيني، حيث يصفه انصاره بمانديلا فلسطين نظرا لتاثيره الكبير ومواقفه السياسية الثابتة. واشار مراقبون الى ان استبعاد اسرائيل لاسم البرغوثي من اي صفقات تبادل محتملة يعكس الرغبة في ابقائه معزولا عن المشهد السياسي رغم انتخابه مجددا لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح. واكدت المعطيات الحالية ان قضية البرغوثي ستظل حاضرة بقوة في ملفات الحقوق الدولية، مع استمرار المطالبات بضمان سلامته الجسدية في ظل التهديدات المباشرة التي تلاحقه من قبل مسؤولين في الحكومة الاسرائيلية.









