رهان بغداد الجديد: الزيدي يفتح ابواب قطاع الطاقة امام الشركات الامريكية

رهان بغداد الجديد: الزيدي يفتح ابواب قطاع الطاقة امام الشركات الامريكية

يسعى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الى احداث تحول جذري في خارطة الاستثمار ببلاده عبر التركيز على قطاع الطاقة كبوابة رئيسية لتعزيز الشراكة مع واشنطن. وتهدف الخطوة التي تاتي بالتزامن مع زيارة رسمية يجريها الزيدي الى الولايات المتحدة الى جذب كبرى الشركات الامريكية للعمل في مجالات النفط والغاز والكهرباء. واكد مراقبون ان هذا التوجه يمثل محاولة استراتيجية لتنويع الشراكات الدولية وتجاوز التحديات الاقتصادية التي فرضتها الاضطرابات الاقليمية الاخيرة على المالية العامة للدولة.

واضاف الزيدي في تصريحات سبقت رحلته الى البيت الابيض ان حكومته وجهت وزارات النفط والكهرباء والاتصالات بضرورة منح الاولوية للشركات الامريكية الرصينة في كافة المشاريع التنموية القادمة. واوضح ان قطاع الطاقة يمثل الطريق الاسرع لتعميق التعاون مع واشنطن وتغيير الصورة الذهنية لدى المستثمرين الاجانب حول بيئة الاعمال في العراق. وبينت مصادر مطلعة ان المفاوضات الجارية تشمل صفقات استراتيجية مع شركات عملاقة مثل شيفرون وجنرال اليكتريك لتطوير البنية التحتية وزيادة معدلات الانتاج.

وتابع المحلل السياسي احمد يونس ان حرب ايران كانت بمثابة نقطة تحول كشفت للعراق مخاطر الاعتماد على شريك اقليمي واحد في ملفات حيوية. واشار الى ان الحكومة الحالية تعمل على تذليل العقبات البيروقراطية امام الشركات الامريكية من خلال اصدار تعليمات خاصة تعفيها من بعض المتطلبات التنظيمية المعقدة. وكشفت وثائق رسمية عن توجه حكومي جاد لتسليم مشاريع حيوية لشركات امريكية بدلا من المشغلين الحاليين لضمان تدفق الاستثمارات وتطوير الحقول النفطية بشكل مستدام.

استراتيجية عراقية لتعزيز التعاون مع واشنطن

واكد عضو لجنة النفط والغاز البرلمانية مراد اسماعيل ان رئيس الوزراء يدرك تماما حجم التحديات الامنية واللوجستية التي تواجه عمل الشركات العالمية في المنطقة. وشدد على ان الاجراءات الامنية حول المنشات النفطية قد تم تعزيزها بشكل كبير لضمان سلامة المشغلين الاجانب وتشجيعهم على ضخ رؤوس اموال ضخمة. واوضح ان الزيدي يسعى الى اقناع الادارة الامريكية بان العراق اصبح اليوم وجهة جاذبة للاستثمار بعد سنوات من النزاعات القانونية والاضطرابات.

واضاف ان الحكومة العراقية وضعت خططا طموحة لزيادة انتاج النفط بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث المقبلة رغم القيود التي يفرضها تحالف اوبك بلس على الانتاج العالمي. وبين ان الاتفاقيات الجديدة تشمل ايضا مشاريع الغاز الطبيعي المسال وتمديد خطوط الانابيب الاستراتيجية التي تربط العراق باسواق البحر المتوسط. واشار الى ان الزيدي حث ايضا رجال الاعمال والمغتربين العراقيين في امريكا على استغلال الفرص الواعدة في قطاعات التعليم والصحة والمنتجات النفطية.

وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة بغداد في موازنة علاقاتها الدولية بعيدا عن التجاذبات السياسية عبر بوابة الاقتصاد. واكد مسؤولون ان هذه المبادرات لا تعني الانعزال عن المحيط بل تعكس رؤية واقعية لاهمية الشراكة مع واشنطن في تطوير قطاع الطاقة. واختتمت الجهود الحكومية بتفويض وزارة الكهرباء لابرام اتفاقيات تعاون شاملة تهدف الى حل ازمة الطاقة المزمنة وتحديث الشبكات الوطنية بالاعتماد على التكنولوجيا الامريكية المتطورة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions