محاكمة عاطف نجيب تعيد فتح ملف اطفال درعا امام العدالة
تتصدر قضية اعتقال اطفال درعا المشهد الحقوقي والقضائي من جديد مع بدء محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الامن السياسي السابق في النظام السوري. وتعد هذه الخطوة القانونية اختبارا حقيقيا لمسار العدالة الانتقالية في التعامل مع الجرائم التي ميزت المرحلة السابقة وفتحت الباب امام صراعات دامية استمرت لسنوات طويلة. واظهرت التطورات الاخيرة ان معركة السردية لا تزال قائمة حيث يسعى الناجون لتوثيق الحقيقة ومواجهة المسؤولين عن تلك الانتهاكات امام المحاكم المختصة.
شهادات حية من داخل قاعة المحكمة
واكد نايف ابازيد وسامر علي الصياصنة وهما من الناجين الذين تعرضوا للاعتقال في تلك الفترة ان الوقوف امام القضاء يمثل لحظة فارقة في حياتهم. واضاف الشهود انهم يصرون على كشف تفاصيل ما جرى خلف قضبان المعتقلات لضمان عدم ضياع حقوق الضحايا. وبينت التحقيقات ان هذه المحاكمة لا تقتصر على الجانب الجنائي فقط بل تمتد لتشمل اعادة الاعتبار للرواية التاريخية التي انطلقت شرارتها بعبارات خطها اطفال على الجدران.
تحديات العدالة في وجه الارث الثقيل
واوضح المراقبون ان المحاكمة تضع المؤسسات القضائية امام مسؤولية تاريخية للبت في قضايا التعذيب والاعتقال التعسفي. وشدد الناشطون على اهمية هذه الخطوة في مسار المساءلة الدولية للرموز الامنية السابقة. واشار المتابعون الى ان سير العدالة في هذه القضية قد يفتح الباب امام سلسلة من المحاكمات التي تلاحق المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.









