تحرك خليجي اوروبي عاجل لضبط الامن الاقليمي في ظل التوترات المتصاعدة
كشف الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي عن ضرورة التحرك الجماعي العاجل لمواجهة حالة التصعيد غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة حاليا. واكد في كلمته خلال منتدى الامن الاقليمي في بروكسل ان استقرار الامن الدولي بات رهنا بتكاتف الجهود الاقليمية والدولية لوضع حد للممارسات التي تهدد السلم. واوضح ان المرحلة الراهنة تتطلب استجابة مشتركة تتجاوز الحلول الفردية لمواجهة التحديات المتزايدة.
وشدد البديوي على ان دول الخليج تواصل التمسك بمسار الدبلوماسية والحوار كوسيلة وحيدة لحل النزاعات بعيدا عن السلوكيات التصعيدية التي تتبناها اطراف اقليمية. وبين ان التنسيق الوثيق مع الجانب الاوروبي اصبح ضرورة استراتيجية للتعامل مع التهديدات التي تمس امن المنطقة. واضاف ان هذه الشراكة يجب ان تنتقل الى مستوى جديد من التكامل الفعلي لضمان حماية المصالح المشتركة.
اولويات استراتيجية لتعزيز الشراكة الخليجية الاوروبية
واشار امين عام مجلس التعاون الى ان الاحداث الاخيرة التي طالت المنشات النفطية ومضيق هرمز قد القت بظلالها السلبية على الاقتصاد العالمي ككل. واظهرت التقارير الاقتصادية الدولية ان اضطراب امدادات الطاقة عبر الممرات البحرية تسبب في تباطؤ النمو العالمي بشكل ملحوظ. واكد ان هذه الازمات اثبتت ان امن الطاقة الخليجي هو جزء لا يتجزا من الامن الاوروبي والعالمي.
واقترح البديوي ست اولويات لتعزيز العلاقات الثنائية تشمل تنسيق المواقف السياسية وتعميق التعاون في مجالات الطاقة والامن الاقليمي. واوضح ان العمل على تطوير ممرات تجارية بديلة وتسريع اجراءات التنقل دون تاشيرات يعد ركيزة اساسية لتعزيز التواصل بين الشعوب. وشدد على اهمية استخلاص الدروس من الازمات الراهنة لبناء اقتصاد اكثر صمودا وقدرة على مواجهة التقلبات الدولية.
نحو تكامل حقيقي بين دول الخليج والاتحاد الاوروبي
واضاف ان الطموح يتجاوز مجرد التعاون الامني التقليدي نحو خلق شراكة شاملة تجعل الشعوب اكثر امنا واستقرارا. وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف المشاورات السياسية لضمان صياغة رؤية موحدة تجاه القضايا الساخنة. واكد في ختام تصريحاته ان دول الخليج ماضية في تعزيز جسور التعاون مع الاتحاد الاوروبي بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين ويضمن مستقبلا اكثر ازدهارا للمنطقة.









