ضغوط في واشنطن للكشف عن تفاصيل الغارة الاميركية على مدرسة في ايران
تصاعدت وتيرة المطالبات داخل مجلس الشيوخ الاميركي بضرورة الكشف الفوري عن نتائج التحقيقات المتعلقة بالغارة الجوية التي استهدفت مدرسة للبنات في ايران. وقاد مجموعة من المشرعين الديمقراطيين تحركا رسميا لمطالبة البنتاغون بتقديم تقرير شفاف حول ملابسات الحادثة التي وقعت في مدينة ميناب. واكد المشرعون ان التأخير في اعلان النتائج غير مبرر خاصة في ظل وجود تقارير اولية تشير الى مسؤولية القوات الاميركية عن هذا الهجوم الذي خلف عددا كبيرا من الضحايا المدنيين.
واضافت الرسالة الموجهة من اكثر من عشرين عضوا في مجلس الشيوخ ان وزارة الحرب ملزمة اخلاقيا وقانونيا باطلاع الكونغرس والرأي العام على ما جرى بالتفصيل. وشدد الموقعون على ضرورة تقديم خطة عمل واضحة تضمن عدم تكرار مثل هذه الاخطاء الجسيمة في المستقبل. وبين المشرعون ان الشفافية تعد ركيزة اساسية لمحاسبة المسؤولين ومعالجة الثغرات التي ادت الى هذه الفاجعة.
واوضح مسؤولون في وزارة الدفاع ان التحقيقات لا تزال جارية في ظل تعقيدات ميدانية تتعلق بطبيعة الموقع المستهدف الذي يقع بالقرب من منشآت عسكرية. واشار قادة عسكريون في وقت سابق الى ان العمليات الحربية في تلك الفترة كانت تتسم بالكثافة العالية مما يجعل عملية التقصي دقيقة ومستمرة. واكدت الادارة الاميركية من جانبها ان سياسة الجيش لا تستهدف المدنيين بشكل متعمد في اي من العمليات العسكرية.
تداعيات قانونية واخلاقية للغارة
وكشفت تقارير سابقة ان التحقيق الداخلي للجيش ربما اعتمد على معلومات استخباراتية قديمة وغير دقيقة عند تحديد الاهداف. واظهرت التحليلات ان الموقع المستهدف كان يتمتع بخصوصية استراتيجية نظرا لقربه من مجمعات تابعة للحرس الثوري الايراني. واشار مراقبون الى ان هذه الواقعة قد تصنف كواحدة من اكبر الحوادث التي سقط فيها مدنيون منذ عقود.
واوضحت السلطات الايرانية ان الهجوم يرقى الى مستوى جريمة حرب مطالبة بتحقيق دولي مستقل في الحادثة. وشدد الجانب الاميركي على ان التزامه بالاحتياطات اللازمة لمنع الاذى عن غير المقاتلين يظل اولوية قصوى رغم صعوبة الظروف الميدانية. وبينت المراسلات ان المشرعين يصرون على الحصول على نسخة غير سرية من النتائج لضمان المساءلة الكاملة.
واكدت الرسالة ان الوزارة مدينة لعائلات الضحايا بتقديم تفسير واضح وشامل لما حدث. واضاف المشرعون انهم ينتظرون ردودا محددة خلال الاسبوع المقبل حول الاجراءات التصحيحية التي ستتخذها الوزارة. وخلصت المطالبات الى ان تعزيز المصداقية العسكرية يعتمد بشكل مباشر على القدرة على الاعتراف بالاخطاء وتصحيح المسار بشكل علني وشفاف.









