مخططات استيطانية جديدة تتوغل في عمق الضفة الغربية وتستهدف تغيير الواقع الجغرافي
كشفت تقارير حديثة عن توجهات خطيرة لسلطات الاحتلال تهدف إلى تكثيف وتيرة الاستيطان في مناطق الضفة الغربية بشكل غير مسبوق. وتستهدف هذه المخططات السيطرة على نحو مئة نقطة استراتيجية تقع ضمن المناطق المصنفة أ، وهي المناطق التي تخضع للسيادة الفلسطينية الكاملة بموجب الاتفاقيات الموقعة. وتأتي هذه الخطوات في إطار مشروع واسع النطاق يسعى لفرض وقائع جديدة على الارض قبل مرحلة التخطيط المعتادة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان المشروع الاستيطاني الجديد تم اعداده من قبل لجان متخصصة بالتنسيق مع وزراء في حكومة الاحتلال ومقربين من رئيس الوزراء. وبينت الخرائط المسربة ان اختيار المواقع لم يكن عشوائيا بل خضع لمعايير دينية وتاريخية دقيقة. واكدت التقارير ان الاحتلال يهدف من خلال هذه الخطوة الى احداث تغيير جذري في خريطة الضفة الغربية وتحويل المشروع من مجرد مخططات الى واقع ملموس.
وشددت التحليلات على ان المواقع المستهدفة تشمل مناطق بالغة الحساسية مثل الحرم الابراهيمي في الخليل وموقع سبسطية الاثري. واضافت المعلومات ان سلطات الاحتلال اصدرت اوامر بمصادرة مساحات شاسعة من الاراضي لتحويلها الى منتزهات استيطانية. وبينت المصادر ان هذا التحرك يمثل انتهاكا صريحا للقوانين الدولية ومحاولة لتقويض اسس الدولة الفلسطينية المستقبلية.
استراتيجية التوسع والهيمنة على الاراضي الفلسطينية
واكد محللون سياسيون ان حكومة الاحتلال تسعى عبر هذه الاجراءات الى فرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية. واضافوا ان هذه التحركات تاتي في سياق رغبة اليمين المتطرف في ارضاء القواعد الانتخابية وتثبيت السيطرة قبل اي استحقاق سياسي. وكشفت التحليلات ان الاحتلال يستغل انشغال المجتمع الدولي بالازمات العالمية لتسريع وتيرة الاستعمار.
وذكر مختصون في شؤون الامن القومي ان ما يحدث الان هو انقلاب بنيوي يهدف الى اعادة هندسة الجغرافيا والديموغرافيا في الضفة الغربية. واوضحوا ان الاحتلال يمارس ضغوطا هائلة عبر المستوطنين لتصعيد الاعتداءات والاستيلاء على الممتلكات. وشدد هؤلاء على ان الهدف النهائي هو طمس الهوية الفلسطينية واستبدالها برواية تاريخية مزعومة تشمل التراث والاثار والاراضي.
وبين الخبراء ان الوجود الاستيطاني في الضفة الغربية يفتقر لاي غطاء شرعي ويشكل عائقا امام اي حل عادل. واكدوا على ضرورة التحرك الفلسطيني والدولي لوقف هذه الانتهاكات التي تسعى لتهجير السكان وافراغ الارض من اصحابها الاصليين. واضافوا ان صمود الشعب الفلسطيني يظل الحصن الاخير في مواجهة هذه المخططات الرامية لفرض واقع الدولة الملحقة.









