ثورة رقمية في صندوق المعونة الوطنية: كيف تضمن التكنولوجيا وصول الدعم لمستحقيه

ثورة رقمية في صندوق المعونة الوطنية: كيف تضمن التكنولوجيا وصول الدعم لمستحقيه

يخطو صندوق المعونة الوطنية خطوات متسارعة نحو تعزيز منظومته الرقمية لضمان اعلى درجات الدقة والشفافية في ايصال الدعم المالي للاسر الاكثر احتياجا في المملكة. ولم يعد التحول الرقمي مجرد خيار اداري بل بات ركيزة استراتيجية تهدف الى الغاء المعاملات الورقية وتسهيل حياة المواطنين عبر منصات الكترونية متطورة تربط المؤسسة بمختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة.

واكدت مدير عام الصندوق ختام شنيكات ان المؤسسة باتت اليوم في طليعة الجهات الحكومية التي اعتمدت الاتمتة الشاملة لخدماتها الداخلية والخارجية. وبينت ان هذا التوجه اسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الاداء المؤسسي وتقليص الفجوة الزمنية في انجاز طلبات المواطنين مع ضمان اعلى معايير العدالة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاستحقاق.

واوضحت ان الصندوق نجح في بناء بنية تحتية تقنية متينة تتيح للمستفيدين تقديم طلباتهم ومتابعتها او تقديم التظلمات دون الحاجة لمراجعة المكاتب ميدانيا. واضافت ان هذه النقلة النوعية مكنت المراجعين من توفير الوقت والجهد وعززت في الوقت ذاته من ثقة المواطن بمنظومة الحماية الاجتماعية الوطنية.

تحول جذري في ادارة البيانات والمدفوعات

وكشفت شنيكات ان الصندوق اعتمد انظمة دفع رقمية حديثة تشمل المحافظ الالكترونية والحسابات البنكية لضمان وصول الدعم بطرق امنة ومرنة. واضافت ان هذه الوسائل تحفظ كرامة المنتفعين وتدعم توجهات الدولة نحو الشمول المالي وتسهيل وصول الاموال لمستحقيها في مختلف المحافظات.

وبينت ان الربط الالكتروني مع السجل الوطني يوفر نحو 80 بالمئة من البيانات اللازمة لدراسة الحالة الاقتصادية والاجتماعية للاسر. واكدت ان هذا التكامل يضمن توجيه الدعم لمستحقيه الفعليين بناء على معلومات دقيقة ومحدثة من مصادرها الرسمية مما يحقق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة.

واوضحت ان النظام الالكتروني يتيح متابعة المتغيرات التي تطرأ على اوضاع الاسر المستفيدة بشكل شهري. وشددت على ان هذه الميزة تسمح بتحديث البيانات دوريا واتخاذ القرارات المناسبة لحظة بلحظة لضمان استمرارية الدعم للاسر التي تستحق فعليا وفق واقعها المعيشي الحالي.

خطط مستقبلية لتوظيف الذكاء الاصطناعي

واضافت شنيكات ان الخطط المستقبلية للصندوق تركز على استكمال مسيرة التحول الرقمي عبر تحديث الانظمة وتوسيع نطاق الخدمات الالكترونية. وبينت ان المرحلة المقبلة ستشهد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار وتحليل البيانات بدقة متناهية.

واكدت ان استخدام الذكاء الاصطناعي سيساهم في التنبؤ بالاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين بشكل استباقي. واضافت ان الصندوق يسعى من خلال هذه التقنيات الى تحسين تجربة متلقي الخدمة ورفع كفاءة برامج الحماية الاجتماعية لتكون اكثر استدامة وعدالة.

وختمت بالقول ان هذه الجهود تاتي انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام. واوضحت ان التحول الرقمي اصبح اليوم هو المعيار الحقيقي لنجاح المؤسسات في تقديم خدمات شفافة وسريعة تستجيب بفاعلية لاحتياجات المواطنين في ظل المتغيرات المتسارعة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions