سقوط عميل الموساد الخطير في بيروت.. خيوط التجسس التي هزت اركان حزب الله

سقوط عميل الموساد الخطير في بيروت.. خيوط التجسس التي هزت اركان حزب الله

شنت الاجهزة الامنية اللبنانية حملة نوعية اسفرت عن الاطاحة بواحد من اخطر العملاء المرتبطين بجهاز الموساد الاسرائيلي، وذلك في عملية استخباراتية دقيقة جرت في مطار رفيق الحريري الدولي. واظهرت التحقيقات الاولية ان الموقوف الذي ينتمي لعائلة خليفة كان بصدد مغادرة البلاد نحو العراق، ليتم رصده وايقافه قبل اتمام رحلته التي كانت تهدف في جوهرها الى تأمين لقاءات سرية مع مشغليه في تركيا. واكدت التقارير الامنية ان المعني كان يشكل حلقة وصل حيوية في نقل المعلومات الحساسة التي جمعها من داخل العمق اللبناني الى الخارج.

واضافت التحقيقات ان الموقوف استغل قربه من دوائر حساسة ومسؤولين بارزين داخل حزب الله لجمع تفاصيل دقيقة مكنت الجانب الاسرائيلي من تحديد اهداف نوعية. وبينت المعطيات ان هذا العميل لعب دورا محوريا في عمليات الاغتيال التي طالت قيادات امنية بارزة في الحزب خلال الفترة الماضية، بما في ذلك شخصيات قيادية من الصف الاول، مما يجعله احد اهم الملفات الامنية التي يضع القضاء العسكري يده عليها حاليا.

وكشفت المعلومات ان الموقوف كان يتنقل بشكل دوري بين بيروت والعراق وتركيا، مستغلا روابطه العائلية لتسهيل تحركاته المشبوهة وتمرير البيانات الاستخباراتية. واوضحت مصادر مطلعة ان تتبع الاتصالات المشبوهة مع ارقام خارجية كان المفتاح الرئيسي الذي قاد شعبة المعلومات الى كشف هويته وانهاء نشاطه الاستخباري الذي استمر لفترة طويلة قبل ان تتم محاصرته في المطار.

تداعيات الاختراق الامني وتوسيع دائرة التحقيقات

واكدت المصادر القضائية ان حجم المعلومات التي بحوزة الموقوف وعلاقاته المباشرة داخل الهياكل التنظيمية للحزب يرفع من مستوى خطورة القضية بشكل غير مسبوق. وشدد القضاء العسكري على ضرورة اخضاع الملف لتدقيق مكثف، خاصة مع التوقعات التي تشير الى تورط شبكات اخرى قد تنكشف خيوطها تباعا خلال جلسات الاستجواب القادمة.

وبينت التحقيقات ان طبيعة الدور الذي لعبه هذا الشخص تجاوز مجرد الرصد التقني ليصل الى تقديم معلومات بشرية دقيقة ساهمت في تنفيذ ضربات عسكرية موجعة. واشار الخبراء الامنيون الى ان هذا التوقيف يأتي في اطار جهود السلطات اللبنانية المستمرة لتفكيك شبكات التجسس التي استغلت الظروف الامنية الراهنة لتعزيز اختراقاتها الميدانية.

واوضحت التقارير ان التحقيقات لا تزال في مراحلها الاولية، ومن المتوقع ان تكشف الايام المقبلة عن المزيد من المفاجآت حول حجم الاختراق والجهات التي كان يتواصل معها العميل. واضافت المصادر ان هناك توجها جديا لتعقب كافة الاتصالات التي اجراها الموقوف داخل لبنان وخارجه، لضمان اغلاق كافة الثغرات الامنية التي قد تكون مكنت الموساد من الوصول الى اهداف استراتيجية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions