اصلاحات جوهرية في قانون الجامعات الاردنية لربط التعليم بسوق العمل

اصلاحات جوهرية في قانون الجامعات الاردنية لربط التعليم بسوق العمل

تتجه الانظار نحو مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الاردنية الذي يهدف الى احداث نقلة نوعية في حوكمة مؤسسات التعليم العالي. ويركز المشروع الجديد على تطوير اليات اختيار القيادات الاكاديمية وتحديث التشريعات لتواكب التحولات المؤسسية في القطاع. ويرى مراقبون ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية لتعزيز استقلالية الجامعات ورفع كفاءة اتخاذ القرار داخل مجالس الامناء.

واكد خبراء ان التعديلات المقترحة تضع مخرجات التعليم العالي في مسار متوافق مع احتياجات سوق العمل المتغيرة. وبينوا ان النجاح الحقيقي لهذه التوجهات يكمن في حسن التطبيق واختيار كفاءات قادرة على ادارة الجامعات بمهنية عالية. واضافوا ان الاصلاح لا يتوقف عند النصوص التشريعية بل يمتد ليشمل سياسات القبول وجودة المخرجات ودعم البحث العلمي.

واوضح المختصون ان القانون يسعى الى مواءمة التشريعات مع التحول المؤسسي الذي شهدته وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. وشددوا على ضرورة ان يكون القانون مرجعية تنظيمية فاعلة تعزز الحوكمة وتفعل دور مجالس الامناء بشكل اكبر. واشاروا الى ان توسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل الكليات الجامعية والمتوسطة سيعزز من جودة التعليم الوطني.

تطوير اليات اختيار القيادات الجامعية

وكشف وزير التعليم العالي الاسبق عادل الطويسي ان التعديلات تركز على محاور جوهرية ابرزها الحوكمة وطريقة تشكيل المجالس. وبين ان خفض عدد اعضاء مجالس الامناء يهدف الى تسريع وتيرة اتخاذ القرار داخل المؤسسات التعليمية. واكد ان اشتراط وجود خبرات تراكمية لا تقل عن عشر سنوات لاعضاء المجالس يعد ضمانة لادارة الجامعات بعقول واعية.

واضاف الطويسي ان منح الجامعات استقلالية اكبر في التوصية بتعيين رؤساء الجامعات يعد تطورا ايجابيا مقارنة بالقانون السابق. واوضح ان تخصيص جزء من الموازنات لتسويق الجامعات خارجيا سيعزز من حضورها في التصنيفات العالمية ويجذب الطلبة الوافدين. وشدد على ان هذه الخطوات مجتمعة ستسهم في خلق بيئة تنافسية بين الجامعات.

وبين عضو لجنة التربية النيابية محمد الرعود ان اللجنة النيابية ادخلت تعديلات جوهرية على مشروع القانون الحكومي. واكد ان رفع عدد اعضاء مجالس الامناء الى احد عشر عضوا يهدف الى توسيع قاعدة الخبرات التخصصية. واضاف ان التشكيلة الجديدة ستضم خبراء في التعليم العالي وقطاعات الاعمال والتكنولوجيا والصناعة.

مواءمة التعليم مع متطلبات الاقتصاد

واكد رئيس جامعة الطفيلة التقنية حسن الشلبي ان جوهر التعديلات يجب ان يرتكز على كفاءة اعضاء المجالس وليس عددهم فقط. واوضح ان تمثيل الاكاديميين من حملة رتبة الاستاذية في المجالس سيعزز من قدرتها على تقييم وادارة شؤون الجامعات. واضاف ان هذه الخبرات ضرورية عند التوصية بتعيين القيادات الاكاديمية او العمداء.

وبين الشلبي ان الجامعات قدمت ملاحظاتها للجنة النيابية لضمان توازن التعديلات بين الجانب الاكاديمي والاداري. واكد ان تخصيص ميزانية للتسويق الخارجي خطوة استراتيجية لدعم استقطاب الطلاب الدوليين. واشار الى ان التعديلات المتعلقة بالبرنامج الموازي ستنعكس على الموازنات العامة للجامعات وتوجهها نحو استدامة افضل.

واكدت المناقشات النيابية والاكاديمية ان الهدف الاسمى يظل ربط مخرجات التعليم الجامعي بمتطلبات سوق العمل الفعلية. واضاف الرعود ان مؤشرات تقييم الجامعات ستعتمد مستقبلا على قدرة الخريجين على المنافسة في السوق المحلي والاقليمي. واختتم الخبراء بالتاكيد على ان الاصلاح التشريعي هو بداية الطريق نحو تعليم جامعي اكثر مرونة وتاثيرا في التنمية الاقتصادية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions