احمدي نجاد يكسر حاجز الصمت ويرد على تقارير ارتباطه بالموساد الاسرائيلي
سارع مكتب الرئيس الايراني الاسبق محمود احمدي نجاد الى نفي تقارير صحفية دولية زعمت وجود اتصالات سرية بينه وبين الاستخبارات الاسرائيلية او خضوعه لاي قيود امنية. واكد المكتب ان ما يتم تداوله لا يعدو كونه سيناريوهات خيالية تهدف الى اثارة البلبلة والتشويش على الشارع الايراني في ظل ظروف سياسية حساسة. واضاف البيان الصادر عن الموقع الرسمي التابع له ان احمدي نجاد يمارس مهامه المعتادة ويواصل نشاطاته اليومية بشكل طبيعي بعيدا عن كل هذه الادعاءات التي وصفها بالمفبركة.
وكشفت مصادر مقربة من مكتب الرئيس الاسبق ان هذا الرد جاء بعد فترة من التريث بسبب ضعف مصداقية التقارير السابقة التي روجت لها جهات معادية. واوضحت ان اختيار التوقيت الحالي للرد جاء لاحباط مخططات تستهدف امن البلاد واستقرارها السياسي. وشددت على ان احمدي نجاد لم يخضع لاقامة جبرية كما روجت بعض وسائل الاعلام الغربية في محاولة للضغط على المشهد الداخلي الايراني.
وبين المكتب ان الصحيفة التي نشرت هذه المزاعم تسعى للحصول على مكاسب مالية من خلال نشر قصص زائفة تستند الى مصادر مجهولة وسيئة السمعة. واكد ان هذه الحرب النفسية لن تؤثر على مسار العمل الذي يقوم به الرئيس الاسبق في خدمة المواطنين الايرانيين. واشار الى ان الفريق القانوني يدرس اتخاذ خطوات لمواجهة هذه الحملات الاعلامية المضللة التي تفتقر الى ابسط المعايير المهنية.
ظهور علني داحض للشائعات
وظهر احمدي نجاد بشكل لافت في مراسم تأبين المرشد الايراني السابق علي خامنئي في مصلى طهران في خطوة بدت وكأنها رسالة مباشرة لنفي كل ما قيل عن عزله او احتجازه. واظهرت صور رسمية الرئيس الاسبق وهو يقدم واجب العزاء لابناء خامنئي بحضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة. واضافت تقارير ان هذا الحضور جاء ليقطع الطريق على التكهنات التي انتشرت حول مصيره خلال الايام القليلة الماضية.
واكدت وكالة الانباء الرسمية ان احمدي نجاد شارك ايضا في اجتماعات اللجنة الاقتصادية التابعة لمجمع تشخيص مصلحة النظام لمناقشة التحديات المالية الراهنة. واوضح ان مشاركته في هذا الاجتماع رفيع المستوى تعكس استمرار تواجده داخل دوائر صنع القرار في البلاد بشكل او بآخر. وبينت ان احمدي نجاد قدم خلال الجلسة رؤيته الاقتصادية للتعامل مع الازمات الحالية وهو ما ينفي تماما فرضية خضوعه لاي قيود امنية.
واظهرت صور اخرى نشرها موقع دولت بهار اجتماعات عقدها احمدي نجاد مع مستشاريه لمناقشة التطورات السياسية الاخيرة. واوضحت تلك الصور تواجده في مكتبه بطهران وهو يمارس عمله بشكل اعتيادي دون اي مضايقات. وشدد الموقع على ان احمدي نجاد مستمر في نهجه السياسي وانه لا يلتفت لتلك الروايات التي تحاول النيل من سمعته الوطنية.
حقيقة الادعاءات حول الخطة الاسرائيلية
واشارت تقارير اعلامية غربية الى ان هناك خطة مزعومة كانت تهدف الى استغلال نفوذ احمدي نجاد لتنصيبه كزعيم بديل في حال تغير النظام في طهران. وادعت تلك التقارير ان الاستخبارات الاسرائيلية عملت على ترتيب لقاءات خارجية مع شخصيات مقربة منه لتمهيد الطريق لهذا السيناريو. واضافت ان هذه التحركات شملت ايضا محاولات لتأمين مخرج امن له في حال حدوث اضطرابات واسعة.
وكشفت المصادر الايرانية ان هذه الادعاءات هي محاولة يائسة من اجهزة استخبارات اجنبية لزرع الشكوك بين القيادات الايرانية. واوضحت ان الهدف الحقيقي هو خلق انقسامات داخلية واضعاف الجبهة الوطنية من خلال الترويج لقصص بوليسية لا اساس لها من الصحة. واكدت ان هذه المحاولات قد فشلت تماما في تحقيق اهدافها نظرا لتماسك الموقف السياسي للرئيس الاسبق.
واظهرت التحليلات السياسية ان الربط بين احمدي نجاد والعمليات الاستخباراتية الاسرائيلية هو جزء من استراتيجية الضغط الاقصى التي تمارسها بعض الدول ضد ايران. واضافت ان التوقيت الذي اختير لنشر هذه المعلومات يتزامن مع محاولات خارجية للتاثير على مسارات الحوار الداخلي الايراني. وبينت ان رد المكتب الرسمي كان حاسما ومباشرا لقطع الطريق على اي استغلال سياسي لهذا الملف في المستقبل.









