واشنطن تلاحق شبكات النفط الايرانية بعقوبات اقتصادية واسعة
اعلنت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكة شحن ايرانية واسعة النطاق، في خطوة تهدف الى تضييق الخناق على مسارات تهريب النفط والالتفاف على القيود المالية المفروضة. وتأتي هذه الاجراءات كجزء من استراتيجية امريكية مستمرة لتعطيل البنية التحتية التي تعتمد عليها طهران في تمويل انشطتها الخارجية وتوسيع نطاق تجارتها البحرية.
وكشفت وزارة الخزانة الامريكية ان العقوبات تركز بشكل مباشر على شبكة محمد حسين شمخاني، التي توصف بانها المحرك الرئيسي لعمليات تصدير النفط الايراني. واوضحت الوزارة ان هذه الشبكة لم تعد تقتصر على نقل الخام فحسب، بل امتدت لتشمل انشطة الشحن العالمية بالحاويات وتداول السلع المتنوعة في الاسواق الدولية.
واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ان بلاده عازمة على تفكيك الشبكات المالية التي تدعم النظام الايراني، مشددا على ان هذه الجهود تهدف الى حماية الامن القومي الامريكي وتأمين حركة الملاحة البحرية العالمية من التهديدات المتزايدة. وتتضمن العقوبات الجديدة تجميد كافة الاصول التابعة للكيانات والافراد المشمولين، مع حظر كامل على اي تعاملات تجارية قد تربطهم بالشركات الامريكية.
تداعيات العقوبات على الاقتصاد الايراني
وبينت التقارير الصادرة عن الخزانة الامريكية ان عدد الكيانات والافراد والسفن التي تقع تحت طائلة هذه القيود قد تجاوز حاجز المئتين، مما يعكس اتساع دائرة الرقابة الامريكية. واضافت الوزارة ان العقوبات الجديدة جاءت مكملة لسلسلة من القرارات السابقة التي اتخذتها واشنطن خلال الاشهر الماضية لتعزيز الضغط الاقتصادي.
واوضحت الجهات المعنية ان القرار تضمن استثناءات محدودة ومؤقتة تسمح بإنهاء بعض المعاملات التجارية المرتبطة بالسلامة العامة والبيئة، وذلك لضمان عدم حدوث كوارث بحرية خلال عملية تفريغ الشحنات العالقة. وشددت واشنطن على ان هذه الخطوات تهدف الى تحجيم قدرة الشبكات غير القانونية على الاستمرار في ممارسة انشطتها تحت غطاء تجاري ظاهري.
واشار مراقبون الى ان هذه العقوبات تعكس رغبة الادارة الامريكية في فرض واقع جديد على حركة التجارة البحرية الايرانية، من خلال استهداف مفاصلها الحيوية. واكدت الوزارة في ختام بيانها ان ملاحقة هذه الشبكات ستستمر لضمان عدم استغلالها للثغرات في النظام المالي العالمي لدعم مسارات التمويل غير المشروعة.









