تصعيد عسكري متواصل في مضيق هرمز ومواجهة اميركية ايرانية مفتوحة
واصلت القوات الاميركية عملياتها العسكرية المكثفة ضد مواقع ايرانية لليلة الرابعة على التوالي في استعراض قوة غير مسبوق قرب مضيق هرمز والمناطق الساحلية. واعتمدت القيادة المركزية الاميركية في هذه الجولة على مزيج من الطائرات المقاتلة والمسيرة والسفن الحربية التي استهدفت بدقة منصات الصواريخ والقدرات البحرية وانظمة الدفاع الساحلي. وبينت التقارير الميدانية ان العمليات استمرت لنحو سبع ساعات متواصلة بهدف شل قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة التجارية الدولية.
واكدت المصادر العسكرية ان هذه التحركات تتزامن مع اعادة فرض حصار بحري صارم على السفن التي تتجه نحو الموانئ الايرانية او تغادرها. واوضحت ان واشنطن تضع استراتيجية طويلة الامد لضمان امن الممرات المائية الحيوية في المنطقة. وشددت على ان القوات الاميركية في حالة تاهب قصوى لتنفيذ اي اوامر جديدة تصدر عن القيادة العليا لضمان حماية المصالح الاستراتيجية.
تداعيات التصعيد على اسواق الطاقة العالمية
وكشفت طهران عن استيائها البالغ من هذه التطورات حيث اعتبرت ان العودة لفرض الحصار البحري نسفت بشكل كامل جهود التهدئة ومذكرة التفاهم التي جرت بوساطة باكستانية. واشار مسؤولون في الخارجية الايرانية الى ان هذه الخطوات الاميركية وضعت حدا لمسار المحادثات الذي كان يهدف الى وقف الحرب والتوصل الى صيغة سلام مستدامة.
واظهرت مؤشرات الاسواق المالية تاثرا فوريا بهذا التوتر حيث سجلت اسعار النفط قفزة كبيرة في تعاملات اليوم. وبينت البيانات ارتفاع خام برنت بنسبة تجاوزت خمسة بالمئة ليصل الى مستويات قياسية بينما شهد خام غرب تكساس ارتفاعا مماثلا وسط مخاوف من تعطل امدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.
موقف واشنطن من استمرار العمليات العسكرية
وقالت الادارة الاميركية ان الضربات ستستمر بوتيرة تصاعدية حتى تذعن طهران للمطالب الاميركية وتوافق على اتفاق شامل. واضافت ان هناك قنوات اتصال مفتوحة جرت خلال الساعات الماضية لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الان في ظل استمرار المقاومة الايرانية.
واكدت واشنطن في ختام تصريحاتها انها مستعدة لتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل البنية التحتية الحيوية مثل محطات الطاقة والجسور في حال لم تبد ايران مرونة حقيقية في المفاوضات القادمة.









