تفاصيل مثيرة في محاكمة وسيم الاسد بدمشق وتطورات ملف الجرائم الكيميائية
شهدت العاصمة دمشق اليوم انعقاد الجلسة الثانية لمحاكمة وسيم الاسد المعروف بلقب بارون المخدرات امام محكمة الجنايات الرابعة وذلك على خلفية تورطه في سلسلة من الجرائم الجسيمة التي هزت الراي العام السوري. وحضر الجلسة عدد من ممثلي المنظمات الحقوقية لمتابعة مجريات القضية التي تعتبر جزءا من مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين في عهد النظام السابق. واوضح القاضي فخر الدين مصطفى العريان ان المحكمة استمعت في هذه الجلسة الى شهادات شهود الحق العام واستعرضت مجموعة من الوثائق والادلة التي تدين المتهم.
واضافت المصادر القضائية ان لائحة الاتهام الموجهة ضد وسيم الاسد تتضمن تهم تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية والاشراف على عمليات عسكرية استهدفت المدنيين في الغوطة الشرقية وتحديدا في المليحة. وشدد الادعاء العام على ان المتهم مسؤول ايضا عن حوادث قتل في مدينة جرمانا اضافة الى تورطه المباشر في عمليات تهريب المخدرات والابتزاز والتحريض على العنف.
وبينت المحكمة ان الافعال المنسوبة للمتهم تصنف قانونيا ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي تخالف قانون العقوبات السوري بشكل صريح. واكدت هيئة المحكمة ان المسار القضائي يهدف الى كشف الحقائق الكاملة المتعلقة بالفترة الماضية وانصاف الضحايا وفق الاصول القانونية المتبعة.
تطورات ملف الاسلحة الكيميائية والقبض على مسؤول سابق
وكشفت وزارة الداخلية السورية في سياق متصل عن نجاح الاجهزة الامنية في القاء القبض على مسؤول سابق كان يتولى ادارة مستودعات غاز السارين وعمليات التصنيع الكيميائي في عهد النظام البائد. واوضحت الوزارة ان عملية الاعتقال تمت في مدينة اللاذقية بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة لهذا الملف الحساس. واكدت السلطات ان التحقيقات جارية مع الموقوف للكشف عن خفايا الدور الذي لعبه خلال فترة الحرب.
واظهرت التقارير الدولية ان غاز السارين ارتبط بشكل وثيق بوقائع دموية شهدتها سوريا خلال الاعوام الماضية وابرزها مجزرة الغوطة الشرقية التي راح ضحيتها مئات المدنيين. واشار خبراء منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في وقت سابق الى وجود ادلة قاطعة تربط هذه الهجمات بمسؤولي النظام السابق. ووضعت هذه التطورات ملف المحاسبة امام مرحلة جديدة من خلال ملاحقة المسؤولين عن الملفات الكيميائية والجرائم الميدانية على حد سواء.









