اسدال الستار على مركز الهدبان للاعاقة بعد سلسلة مخالفات جسيمة

اسدال الستار على مركز الهدبان للاعاقة بعد سلسلة مخالفات جسيمة

اتخذت وزارة التنمية الاجتماعية قرارا حاسما باغلاق مركز الهدبان للتوحد وذوي الاعاقة بشكل نهائي وذلك بعد ثبوت سلسلة من التجاوزات القانونية والفنية التي مست سلامة المنتفعين. وجاء هذا القرار بعد انتهاء فترة الترخيص القانونية وفشل ادارة المركز في الاستجابة لجميع الانذارات والمهل التي منحتها الوزارة لتصويب اوضاعها الادارية والفنية طوال الفترة الماضية. واكدت الجهات المعنية ان المركز الذي تأسس قبل سنوات لم يعد يمتلك الغطاء القانوني اللازم لممارسة نشاطه بعد ايقاف رخصته من قبل الجهات المختصة.

واوضحت التقارير الرقابية ان المركز ارتكب مخالفات جوهرية تمثلت في عدم توفير كوادر فنية متخصصة للتعامل مع ذوي الاعاقة بالاضافة الى التغيير المستمر في الموظفين وعدم اجراء الصيانة الدورية للمرافق. واضافت التحقيقات ان ادارة المركز تعمدت اعاقة عمل لجان التفتيش والتحقيق عبر اخفاء ملفات المنتفعين ومنع الوصول الى انظمة المراقبة في محاولة للتغطية على التجاوزات القائمة. وبينت الوزارة ان التقرير الصادر عن ادارة حماية الاسرة كان النقطة الفاصلة التي كشفت عن انتهاكات خطيرة تعرض لها المنتفعون.

كواليس اغلاق مركز الهدبان وتداعيات الانتهاكات

وكشفت التحقيقات الميدانية عن قيام ادارة المركز بنقل اربعة اشخاص من ذوي الاعاقة الى شقة خاصة في محافظة الكرك بعيدا عن الرقابة وبظروف تفتقر لابسط معايير السلامة العامة والتهوية. وشددت الوزارة على ان هذا التصرف شكل خطرا مباشرا على حياة المنتفعين وجرى دون الحصول على اي موافقات رسمية او قانونية. واكدت ان هذه الخطوة جاءت في اطار الحفاظ على كرامة الاشخاص ذوي الاعاقة وضمان تلقيهم الرعاية في بيئات امنة ومناسبة.

واوضحت الوزارة انها بدأت بالفعل عملية التنسيق مع ذوي المنتفعين والحكام الاداريين لنقلهم الى مراكز رعاية بديلة توفر لهم البيئة الصحية والمهنية المطلوبة. واضافت ان المركز منح مهلة زمنية قصيرة لاستكمال عملية النقل والا فان الوزارة ستتخذ اجراءات قانونية مشددة تتضمن تسييل الكفالة المالية للمركز لضمان تغطية نفقات اقامة المنتفعين في مؤسسات اخرى. وبينت ان قرار السحب النهائي للترخيص لا رجعة فيه ولا مجال لاعادة فتح المركز تحت اي مسمى.

التوجه نحو رعاية الاشخاص ذوي الاعاقة

واشار المسؤولون الى ان الوزارة ماضية في تطبيق فلسفة قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة التي تركز بشكل اساسي على تقليل الاعتماد على دور الايواء. واضافت ان التوجه العام يهدف الى تعزيز خدمات التدخل المبكر والمراكز النهارية الدامجة التي تسمح ببقاء الاشخاص ذوي الاعاقة بين اسرهم وفي مجتمعاتهم الطبيعية. واكدت ان هذه الاستراتيجية تهدف الى صون كرامة الافراد وضمان اندماجهم الفاعل في المجتمع بعيدا عن العزلة التي تفرضها مؤسسات الرعاية التقليدية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions