معدن الذهب يواجه ضغوطا حادة وسط توترات الشرق الاوسط ومخاوف التضخم
شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الاوسط، حيث ادت التطورات العسكرية الاخيرة الى تبدد التفاؤل بشان تراجع معدلات التضخم العالمية. واظهرت البيانات ان اسعار المعدن الاصفر انخفضت في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى صفر فاصل ستة بالمئة، بينما لحقت بها العقود الاجلة في الاسواق الامريكية بتراجع مماثل وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين. واكد محللون ان ارتفاع اسعار النفط الخام نتيجة للتوترات الميدانية قد يدفع البنوك المركزية الكبرى الى التمسك بسياسات نقدية متشددة لضبط ايقاع الاسعار.
تاثيرات التوترات الجيوسياسية على المعادن النفيسة
واضافت التقارير ان الاسواق العالمية تراقب عن كثب التحركات العسكرية الاخيرة وتداعياتها على سلاسل الامداد العالمية، مما انعكس سلبا على شهية المخاطرة لدى المتداولين. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان التباطؤ الذي شهدته تكاليف الطاقة في الشهر الماضي لم يعد كافيا لطمانة الاسواق، خاصة مع استمرار التلويح بخيارات رفع الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي. وشدد خبراء المال على ان التوقعات تشير الى احتمالية كبيرة لاستمرار سياسة التشدد النقدي قبل نهاية العام الحالي لمواجهة الضغوط التضخمية الناشئة.
حالة الترقب تسيطر على اسواق المعادن
وكشفت بيانات اداة فيد ووتش عن تمسك المتعاملين بتوقعاتهم حول رفع اسعار الفائدة الامريكية، وهو ما يضع ضغوطا اضافية على الاصول غير المدرة للعائد مثل الذهب. واوضحت التعاملات ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذا التراجع، حيث سجلت الفضة والبلاتين انخفاضات متفاوتة خلال جلسات التداول الاخيرة. واختتمت الاسواق تعاملاتها في ظل حالة من الغموض بشان مسار الصراع القادم وتاتيره المباشر على الاقتصاد الكلي وتوجهات السياسة النقدية الدولية.









