مفاجاة اقتصادية في بريطانيا نمو يفوق التوقعات في مايو
سجل الاقتصاد البريطاني انتعاشا طفيفا خلال شهر مايو الماضي متجاوزا التوقعات السابقة التي اشارت الى استقرار النشاط الاقتصادي في البلاد، واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الاحصاءات الوطني نمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة بلغت 0.1 في المائة مقارنة بالشهر السابق، مما يعكس حالة من المرونة في مواجهة التحديات الراهنة بعد انكماش شهدته الاسواق في ابريل.
وبينت الارقام ان قطاع الخدمات كان المحرك الرئيسي لهذا النمو حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة، الامر الذي ساهم في تعويض التراجع الملحوظ الذي سجلته قطاعات اخرى مثل الانتاج الصناعي الذي انخفض بنسبة 0.5 في المائة وقطاع البناء الذي تراجع بنسبة 0.8 في المائة، واكد المحللون ان هذه النتائج جاءت في توقيت حساس تزامن مع تغيرات سياسية هامة في هرم السلطة البريطانية.
واوضحت وزارة المالية البريطانية ان الخطوات الاصلاحية التي تم اتخاذها لضبط المالية العامة ساعدت في تعزيز صلابة الاقتصاد المحلي امام الضغوط العالمية، واضافت ان هذه المؤشرات تضع المملكة المتحدة في وضع اكثر قوة وقدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المستقبلية بمرونة اكبر.
افاق الاقتصاد البريطاني وتحديات التضخم
وكشف خبراء اقتصاديون ان بيانات مايو تعد مؤشرا ايجابيا لاداء الربع الثاني من العام حيث يتوقع ان يصل النمو الاجمالي الى نحو 0.4 في المائة، وشدد الخبراء على ان الاقتصاد اظهر قدرة فائقة على الصمود امام ارتفاع اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي اثرت على سلاسل الامداد والتجارة الدولية.
وحذر المتخصصون في الوقت ذاته من ان شبح التضخم لا يزال يلقي بظلاله على المشهد الاقتصادي العام، واشاروا الى ان الضغوط على الدخل الحقيقي للاسر البريطانية مستمرة مما قد يؤدي الى تباطؤ وتيرة النمو في الربع الثالث، واكدوا ان استمرار التعافي يعتمد بشكل كبير على السياسات النقدية والمالية القادمة للتعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
وختم المحللون توقعاتهم بالاشارة الى ان الطريق لا يزال طويلا لتحقيق استقرار اقتصادي دائم، وبينوا ان الحكومة الجديدة ستواجه اختبارات حقيقية في موازنة النمو مع كبح جماح التضخم لضمان استدامة الانتعاش الحالي في ظل تقلبات الاسواق العالمية.









