فاجعة في الجزائر حريق دار الايتام يخلف ضحايا وسط موجة حر قياسية
استيقظت العاصمة الجزائرية على وقع فاجعة مؤلمة بعد اندلاع حريق هائل في مؤسسة للطفولة المسعفة بضواحي المدينة، مما اسفر عن وفاة 11 شخصا على الاقل بينهم اطفال واصابة 19 اخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وتلقت فرق الحماية المدنية بلاغات الاستغاثة في ساعة مبكرة من الفجر، حيث سارعت طواقم الانقاذ الى الموقع لمحاصرة النيران واجلاء العالقين وسط ظروف ميدانية صعبة ومعقدة.
واوضحت مصادر رسمية ان عمليات الاخماد استمرت لساعات طويلة لضمان السيطرة الكاملة على السنة اللهب التي التهمت اجزاء واسعة من المبنى، بينما جرى نقل المصابين على وجه السرعة الى المستشفيات القريبة لتلقي الاسعافات اللازمة. وبينت المعطيات الاولية ان الحصيلة لا تزال مرشحة للتغير في ظل استمرار عمليات التقييم الميداني للخسائر البشرية والمادية داخل المنشأة.
واكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون متابعته الشخصية لتطورات الحادث الاليم، معربا عن خالص تعازيه ومواساته لعائلات الضحايا في هذا المصاب الجلل. وشدد رئيس الدولة على ضرورة توفير اقصى درجات الرعاية الطبية للمصابين في المستشفيات، في حين توجه رئيس الوزراء الى مراكز العلاج للاطمئنان على الحالة الصحية للناجين والوقوف على سير الخدمات الطبية المقدمة لهم.
اجواء مناخية استثنائية تزيد من تعقيد الوضع
وكشفت تقارير هيئة الحماية المدنية ان هذا الحادث المأساوي يأتي في وقت تعيش فيه البلاد تحت وطأة موجة حر استثنائية شملت معظم ولايات الشمال، مما ساهم في رفع مؤشرات الخطر بشكل غير مسبوق. واظهرت الاحصائيات الاخيرة تسجيل مئات الحرائق في مناطق متفرقة خلال الاسبوع الجاري، مما وضع اجهزة الدفاع المدني في حالة استنفار قصوى للتعامل مع التحديات المناخية المتزايدة.
واضافت المصادر الميدانية ان السلطات حشدت الاف العناصر واليات الاطفاء المتطورة والمروحيات لمحاصرة الحرائق المندلعة في الغابات والمناطق السكنية، مع تنفيذ عمليات اجلاء وقائية للسكان في الولايات الاكثر تضررا. وتابعت ان الجهود تتركز حاليا على منع تمدد النيران نحو التجمعات السكنية وحماية الارواح والممتلكات العامة في ظل الجفاف الشديد الذي يفاقم من سرعة انتشار الحرائق.
واوضحت الجهات المعنية ان تغير المناخ اصبح يشكل تحديا حقيقيا كل صيف، حيث تتكرر مشاهد الحرائق التي تلتهم مساحات شاسعة من الغابات والاراضي الزراعية. واختتمت الجهات المختصة تصريحاتها بالتاكيد على استمرار التحقيقات لمعرفة الاسباب الدقيقة التي ادت الى اندلاع هذا الحريق في دار الايتام، مع التشديد على ضرورة الالتزام باجراءات السلامة والوقاية في جميع المؤسسات العامة والخاصة لتفادي تكرار مثل هذه الاحداث المفجعة.









