خيوط مؤامرة داعش في دمشق.. اعترافات تكشف مخطط استهداف النسيج السوري
كشفت وزارة الداخلية السورية تفاصيل دقيقة حول العملية الارهابية التي استهدفت كنيسة مار الياس في حي الدويلعة بدمشق، مبينة ان التحقيقات اثبتت وجود مخطط متزامن كان يهدف الى ضرب مقام السيدة زينب ايضا. واكدت الجهات الامنية ان الهدف الرئيسي من هذه التحركات كان تمزيق النسيج المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد الدولة السورية في مرحلة ما بعد التحرير. واوضح المسؤولون ان التنظيم استغل غياب الانظمة الامنية في الفترة الاولى من التحرير للتسلل من الصحراء نحو العمق السوري والسيطرة على مخازن اسلحة كانت بحوزته.
واشار نائب وزير الداخلية اللواء عبد القادر طحان الى ان استراتيجية التنظيم شهدت تحولا جذريا بعد اعادة بناء المؤسسات الامنية، حيث انتقل من استهداف فصائل المعارضة الى استهداف المكونات المجتمعية والدينية. واضاف ان الوزارة نجحت في تطوير اساليب مواجهة نوعية مكنتها من تفكيك 34 خلية ارهابية خلال الفترة الماضية. وبين ان عدد الموقوفين من عناصر التنظيم بلغ نحو 1300 عنصر بينهم قيادات بارزة كانوا يخططون لعمليات اغتيال واستهداف لمؤسسات الدولة في مناطق متفرقة.
خفايا المخططات الارهابية
واظهرت اعترافات العناصر الموقوفين ان التنظيم اعتمد على زرع خلايا نائمة داخل المدن لضمان التخفي والتحرك بسهولة بين المواطنين. واكد احد الارهابيين ان التوجيهات كانت تقضي باستهداف نقاط حكومية ودور عبادة لاحداث فوضى امنية واسعة. واوضح ان التخطيط للهجمات كان يتم عبر مسؤولين عسكريين وامنيين داخل التنظيم يختارون الاهداف بعناية لضمان اكبر قدر من الترويع.
وكشف احد المشاركين في الجريمة ان المهمة التي اوكلت اليه تضمنت تسهيل نقل عناصر مسلحة الى دمشق لتنفيذ هجوم الكنيسة عبر اطلاق النار ثم تفجير انتحاري. واكدت التحقيقات ان الخطة كانت تتضمن سيناريوهات دموية مشابهة لاستهداف اماكن مقدسة اخرى لولا التدخل الامني الذي حال دون ذلك. وشدد المسؤولون على ان مراقبة المواقع الحساسة ساهمت في احباط عمليات كانت ستؤدي الى خسائر اكبر.
موقف الدولة وحماية السوريين
وبين مدير ادارة التوجيه المعنوي بوزارة الداخلية عبد الرحمن خضرة ان ايديولوجية التنظيم تقوم على الاجرام الممنهج الذي لا يفرق بين مدني وعسكري. واضاف ان الدولة السورية ماضية في حماية جميع مكوناتها والحفاظ على نسيجها الاجتماعي ضد اي محاولات لزرع الفتنة. واكد ان المؤسسات الامنية تواصل مهامها في تجفيف منابع التمويل وتفكيك الشبكات المرتبطة بالتنظيم لضمان استقرار البلاد.
واكد ذوو الضحايا والناجون من الحادثة تمسكهم بالعدالة ورفضهم لمحاولات بث الفرقة بين السوريين. واضافوا ان المشاهد المؤلمة التي اعقبت التفجير لن تزيدهم الا اصرارا على العيش المشترك. وبينت شهادات المواطنين انهم يثقون بقدرة الدولة على ملاحقة المجرمين وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل جراء ما اقترفته ايديهم من دماء.









