تحركات العليمي في لندن تكشف ابعاد التهديدات الايرانية على الملاحة الدولية

تحركات العليمي في لندن تكشف ابعاد التهديدات الايرانية على الملاحة الدولية

شكلت زيارة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي الى العاصمة البريطانية لندن منعطفا هاما في مسار الدبلوماسية اليمنية حيث تجاوزت المباحثات الاطر الثنائية لتضع ملف التدخلات الايرانية في اليمن وتداعياته على امن الملاحة العالمية على طاولة صناع القرار الغربيين. واظهرت اللقاءات المكثفة التي اجراها العليمي مع مسؤولين في الحكومة والبرلمان البريطاني حرص الشرعية اليمنية على اعادة تعريف الازمة كقضية امن اقليمي ودولي عابر للحدود. واكد العليمي خلال جولته ان الحكومة اليمنية تعمل على توسيع قاعدة الدعم الدولي لمواجهة التحديات الامنية التي تفرضها الجماعة الحوثية بدعم مباشر من طهران.

واضاف المسؤول اليمني ان محاولات تسيير رحلات جوية ايرانية الى مطار صنعاء تمثل اختبارا حقيقيا لسيادة الدولة ومحاولة لفرض واقع جديد يخدم اجندة التوسع الاقليمي. واوضح ان الحكومة متمسكة بالحل السياسي لكنها ترفض بشكل قاطع اي خطوات تنتقص من سيادة المؤسسات الوطنية. وبين العليمي ان استمرار هذه الممارسات يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته في حماية الممرات المائية الحيوية من عبث الجماعات المسلحة المدعومة خارجيا.

وتابع ان الزيارة تضمنت سلسلة لقاءات موسعة شملت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط ووزيرة القوات المسلحة وعددا من البرلمانيين والخبراء. واكد ان هذه اللقاءات ركزت على تطوير التعاون في المجالات العسكرية والامنية بما يضمن تعزيز قدرات مؤسسات الدولة اليمنية على بسط سيطرتها. وشدد على ان السلام المستدام يتطلب خطوات عملية تبدا باستعادة الدولة لمؤسساتها واحتكار السلاح ومنع الحوثيين من استغلال فترات الهدنة.

تعزيز التعاون الدفاعي وحماية الملاحة

وبين عبد الله العليمي ان الجماعة الحوثية تحولت بفعل الدعم الايراني الى تهديد مباشر لحركة التجارة العالمية في البحر الاحمر وباب المندب. واكد ان الحكومة اليمنية تدعو الى شراكات دفاعية اوسع مع بريطانيا تشمل التدريب ورفع كفاءة خفر السواحل لتمكينها من حماية السواحل والموانئ. واوضح ان هذا الدعم يمثل استثمارا طويلا الامد في استقرار المنطقة وان الحكومة لا تطلب تدخلات عسكرية بقدر ما تبحث عن شراكات لاستعادة وظائف الدولة الدستورية.

واشار الى ان الدور البريطاني في الدعم الفني والمؤسسي يحظى بتقدير كبير من القيادة اليمنية لما له من اثر في تعزيز الامن البحري. وكشف ان الحكومة قدمت بدائل قانونية لتشغيل الرحلات الجوية عبر الخطوط الجوية اليمنية وفق المعايير الدولية لكن الطرف الحوثي يصر على العرقلة. واضاف ان هذه التعقيدات تؤكد ضرورة وجود موقف دولي حازم ضد الانتهاكات التي تستهدف السيادة الوطنية وتعرقل فرص السلام.

واوضح ان الخطوات البريطانية الاخيرة تجاه الحرس الثوري الايراني تعد خطوة ايجابية في طريق الحد من قدرة طهران على دعم الجماعات المسلحة في المنطقة. وشدد على ان الحكومة ستواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية لضمان استعادة الدولة وحماية مصالح الشعب اليمني. واكد ان التنسيق العربي والبريطاني يعد ركيزة اساسية لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التعافي والاستقرار في اليمن.

تنسيق دبلوماسي لحماية المصالح اليمنية

واكد العليمي خلال اجتماعه مع السفراء العرب في لندن ان امن البحر الاحمر يبدأ من وجود دولة يمنية قوية وقادرة على حماية حدودها. واضاف ان التنسيق العربي يظل حجر الزاوية في مواجهة التحديات الامنية والسياسية الراهنة. واشاد بالدور السعودي المحوري في مساندة الحكومة اليمنية سياسيا واقتصاديا وتنمويا.

واضاف ان الزيارة شملت ايضا لقاءات مع مراكز الفكر والاعلاميين لضمان بقاء الملف اليمني حاضرا في دوائر صنع القرار البريطاني. وبين ان العمل الدبلوماسي يهدف الى توضيح الحقائق للراي العام الدولي حول طبيعة الصراع. واكد في ختام جولته ان الحكومة ستظل متمسكة بخيار السلام العادل والشامل الذي يحفظ كيان الدولة ومؤسساتها.

وختم العليمي لقاءاته بالاشادة بجهود البعثة الدبلوماسية اليمنية في لندن رغم الظروف المالية الصعبة التي تواجهها. واكد ان الحكومة تعمل على تجاوز كل المعوقات لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة في الخارج والداخل. وشدد على ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود الدولية والاقليمية لانهاء حالة الانفلات التي تفرضها الجماعة الحوثية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions