ملاحقة قضائية دولية تطارد مسؤولا ليبيا بتهم ارتكاب فظائع ضد الانسانية
فتحت المحكمة الجنائية الدولية الباب امام محاكمة الليبي خالد محمد علي الهيشري بعد صدور قرار قضائي يجيز توجيه اتهامات رسمية له تتعلق بادارة سجن معيتيقة الذي يعد من اكثر مراكز الاحتجاز اثارة للجدل في ليبيا. وتاتي هذه الخطوة كتحول بارز في مسار العدالة الدولية تجاه الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
واوضحت وثائق المحكمة ان الهيشري البالغ من العمر ثمانية واربعين عاما يواجه لائحة طويلة تتضمن سبعة عشر اتهاما تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبت في الفترة ما بين الفين واربعة عشر والفين وعشرين. واكد الادعاء ان المتهم كان يتولى الاشراف المباشر على عنبر النساء في السجن المذكور الذي يخضع لسيطرة جهاز الردع لمكافحة الارهاب والجريمة المنظمة.
وكشفت التحقيقات ان الانتهاكات المنسوبة للمتهم تشمل التعذيب والاستعباد والاغتصاب والقتل والاضطهاد الممنهج ضد الاف المحتجزين في ظروف وصفت بانها غير انسانية وتفتقر لادنى مقومات الحياة. وبينت التقارير ان الادعاء قدم ادلة تشير الى تورط المتهم في ممارسات غير قانونية داخل المنشاة العقابية.
مسار قانوني معقد يواجه دفاع المتهم
واضاف فريق الدفاع عن الهيشري ان موكلهم ينفي كافة التهم المنسوبة اليه جملة وتفصيلا في محاولة لتفنيد الادعاءات التي قدمها المدعون امام الهيئة القضائية. وشدد المحامون في جلسات سابقة على براءة موكلهم من الجرائم المذكورة في ملف القضية.
واكد قضاة المحكمة الجنائية الدولية اختصاصهم الكامل بالنظر في هذه القضية بعد ان رفضوا دفعا قدمه الدفاع يزعم عدم شمول القضية بقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة. واعتبر القضاة ان الصلاحية القانونية للمحكمة قائمة لمحاكمة مرتكبي الفظائع في ليبيا وفقا للمعايير الدولية.
واشار المراقبون الى ان هذه القضية تعد سابقة قضائية كونها اول محاكمة امام الجنائية الدولية تركز بشكل مباشر على جرائم الحرب المرتكبة على الاراضي الليبية منذ احالة الملف من قبل مجلس الامن في عام الفين واحد عشر. ورغم عدم تحديد موعد نهائي لبدء المحاكمة الا ان التوقعات تشير الى امكانية انطلاقها في وقت لاحق من الاعوام القادمة.









