تحولات اقتصادية مرتقبة بين بيروت ودمشق لاعادة صياغة الاتفاقات التجارية

تحولات اقتصادية مرتقبة بين بيروت ودمشق لاعادة صياغة الاتفاقات التجارية

كشفت زيارة وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط الى دمشق عن توجه جديد نحو مراجعة شاملة لاتفاقات تجارية قديمة تربط لبنان بسوريا. واظهرت المباحثات التي اجراها البساط مع نظيره السوري نضال الشعار وجود رغبة مشتركة في ضبط العلاقات الاقتصادية وتطويرها لتواكب المرحلة السياسية الجديدة التي تشهدها المنطقة. واوضح الوزير البساط ان الطرفين قد يتجهان مستقبلا نحو ابرام اتفاق تجاري ثنائي اكثر شمولا لتعزيز التعاون المشترك.

مسار جديد لاتفاقات التسعينات

وبينت الوزارة ان العلاقات الاقتصادية بين البلدين تستند حاليا الى اتفاقات تعود الى فترة التسعينات والتي شملت تخفيضات جمركية وتسهيلات في تبادل المنتجات الصناعية. واشار المسؤولون الى ان الهدف من المراجعة الحالية هو تحقيق تكامل اقتصادي يسمح بحرية انتقال الافراد والسلع ورؤوس الاموال بين الجانبين. واكد الجانبان اهمية تفعيل هذه الاتفاقات لخدمة المصالح المشتركة في ظل التغيرات الاقليمية الجارية.

تحديات حماية المنتج المحلي

واضافت التقارير ان المراجعة المرتقبة ستأخذ بعين الاعتبار مخاوف المزارعين والصناعيين اللبنانيين من المنافسة السورية في الاسواق المحلية. وشدد الخبراء على ان ملف قواعد المنشأ والسلع الزراعية الموسمية سيكون حاضرا بقوة على طاولة المفاوضات لضمان التوازن المطلوب. واكد البساط ان الحكومة اللبنانية تسعى الى حماية الصناعات الوطنية مع الالتزام في الوقت نفسه باتفاقات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

تعزيز التعاون الاستثماري والمؤسسي

وبينت المباحثات التي شملت لقاء مع الرئيس السوري احمد الشرع ضرورة تسهيل نشاط الشركات وتنشيط المبادرات الاستثمارية بين البلدين. واظهرت مذكرات التفاهم الموقعة حديثا رغبة الطرفين في تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتطوير آليات التنسيق التجاري. واكد الوزيران ان الخطوات القادمة ستشمل مراجعة دقيقة لرسوم العبور واجراءات المعابر البرية التي تعد شريانا حيويا للصادرات اللبنانية نحو دول الجوار والخليج.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions