الكنيست يمرر قانون الاعلام الجديد وسط مخاوف من تقييد الحريات

الكنيست يمرر قانون الاعلام الجديد وسط مخاوف من تقييد الحريات

شهدت اروقة الكنيست الاسرائيلي تطورات لافتة بعد اقرار قانون جديد ينظم عمل وسائل الاعلام وسط حالة من الجدل السياسي الواسع حول اهداف هذا التشريع وتداعياته المستقبلية على المشهد الاعلامي. وكشف وزير الاتصالات شلومو كارهي ان هذه الخطوة تاتي في اطار مساعي الحكومة لتحرير القطاع من القيود البيروقراطية وتعزيز روح المنافسة بين القنوات المختلفة. واوضح ان الاصلاحات المقترحة تهدف الى كسر الاحتكار الاعلامي القائم وتسهيل اجراءات العمل امام المؤسسات الاعلامية الجديدة.

مخاوف من هيمنة الحكومة على الاعلام

واكد منتقدو القانون ان هذه الخطوة قد تمنح حكومة بنيامين نتنياهو ادوات اضافية للسيطرة على الخطاب العام وتوجيهه وفق اجندات سياسية معينة. واضاف المعارضون ان هناك خشية حقيقية من تزايد الضغوط الممارسة على القنوات التلفزيونية والاذاعية التي تتبنى مواقف نقدية تجاه سياسات الائتلاف الحاكم. وشدد هؤلاء على ان انشاء هيئة اعلامية جديدة بتعيينات حكومية مباشرة يمثل تهديدا مباشرا لاستقلالية الصحافة وتعددية الاراء.

تحديات قانونية ومستقبل غامض

وبين انصار القانون ان الاعلام الاسرائيلي يميل تاريخيا نحو توجهات ليبرالية مما يستدعي تدخلا لضمان تمثيل عادل للاصوات المحافظة في المجتمع. واشار مراقبون الى ان المشهد القانوني لا يزال ضبابيا بانتظار كلمة المحكمة العليا التي تلقت بالفعل التماسات عاجلة للطعن في دستورية هذا القانون. واظهرت التطورات الاخيرة تسارعا في اقرار التشريعات المثيرة للجدل داخل البرلمان بالتزامن مع قرارات اخرى استهدفت تقليص صلاحيات السلطة القضائية في البلاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions