الجيش اللبناني يتاهب للانتشار في المناطق التجريبية وسط ترقب سياسي

الجيش اللبناني يتاهب للانتشار في المناطق التجريبية وسط ترقب سياسي

يستعد الجيش اللبناني في الوقت الراهن لتلقي الضوء الاخضر من اجل البدء في التمركز داخل المناطق التجريبية في جنوب لبنان، وذلك في اطار خطوات عملية لتنفيذ اتفاق الاطار الذي جرى التوصل اليه برعاية امريكية. وتتجه الانظار نحو الاجتماع الثلاثي المرتقب الذي يضم ممثلين عن الجيشين اللبناني والاسرائيلي بحضور الجانب الامريكي، حيث من المقرر ان يتم وضع اللمسات الاخيرة على الية التنفيذ وتحديد النطاق الجغرافي الدقيق لهذه المناطق.

واكدت مصادر ميدانية ان القوات المسلحة اللبنانية باشرت بالفعل في تكثيف حضورها العسكري والامني في القرى والبلدات المرشحة ضمن هذا المخطط، حيث شملت التدابير الجديدة تسيير دوريات مكثفة واقامة نقاط مراقبة وحواجز ثابتة في اقضية صور وبنت جبيل والنبطية لضبط الامن.

وبينت التحليلات السياسية ان نجاح هذه الخطوة يمثل منعطفا حاسما في مسار التهدئة، حيث يُنظر اليها كاول محاولة عملية لفصل الملفات اللبنانية عن الحسابات الاقليمية الاوسع، مع التشديد على ان الاختبار الحقيقي يكمن في مدى الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق المبرم على الارض.

مواقف متباينة حول مستقبل الاتفاق

واضافت القوى المعارضة للاتفاق موقفا تصعيديا، حيث اعلن حزب الله عبر ممثليه ان هذا الاتفاق يفتقر الى مقومات الاستمرار، مشددا على ان القواعد الشعبية ستكون هي الفيصل في افشال مفاعيل هذا التفاهم ومنع فرضه كواقع ميداني.

وكشفت المعطيات الحالية عن وجود فجوة كبيرة بين المساعي الرسمية لتثبيت الاستقرار والتحركات السياسية الرافضة، مما يجعل من عملية انتشار الجيش في المناطق التجريبية تحديا كبيرا يتطلب تنسيقا دقيقا لتفادي اي صدامات قد تعيد خلط الاوراق في الجنوب اللبناني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions