عملية امنية نوعية في سوريا تكشف مسار تهريب اسلحة وصواريخ من العراق
كشفت السلطات السورية عن نجاحها في اعتراض شحنة عسكرية ضخمة كانت في طريقها للعبور عبر الحدود قادمة من الاراضي العراقية. واظهرت التحقيقات الاولية ان الشحنة التي تم ضبطها كانت مخبأة باحكام داخل صهريج مخصص لنقل النفط في محاولة للتمويه على الاجهزة الامنية. وبينت المعاينة الميدانية ان الشحنة احتوت على ترسانة من الصواريخ المتطورة وطائرات مسيرة واسلحة مضادة للدروع كانت في طريقها نحو جهات مسلحة.
واوضحت التقارير ان العملية تمت عند معبر التنف الحدودي عقب رصد دقيق لتحركات المركبة المشبوهة وتفتيشها بشكل مفاجئ. واضافت المصادر ان هناك تحقيقات تجري حاليا حول احتمالية وجود تواطؤ من قبل بعض المسؤولين في المعبر او فصائل مسلحة سهلت مرور هذه الشحنة الخطيرة. وشدد الجانب السوري على ان هذه العملية تاتي ضمن جهود ضبط الحدود ومنع تدفق الاسلحة غير القانونية.
تحركات رسمية في بغداد لضبط امن الحدود
وبادرت الحكومة العراقية فور وقوع الحادثة الى اتخاذ خطوات عملية لفتح تحقيق موسع بامر من رئيس الوزراء للوقوف على ملابسات اختراق الحدود. واكدت قيادة العمليات المشتركة في بغداد انها تعمل بالتنسيق الكامل مع الجانب السوري لكشف الجهات المتورطة في عملية التهريب. واضافت ان التحقيق سيركز بشكل اساسي على الية عبور الصهريج عبر منفذ الوليد والاجراءات المتبعة في التفتيش.
وبينت التحقيقات الجارية ان الهدف هو محاسبة اي مسؤول يثبت تقصيره او تورطه في تسهيل عبور هذه المواد المحظورة. واشار المسؤولون الى ان بغداد ملتزمة بتعزيز امن الحدود المشتركة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس سيادة الدولة. ولا يزال الغموض يكتنف هوية الجهة المستلمة للشحنة وسط غياب اي تعليق رسمي من الاطراف المعنية حول هذه التطورات الميدانية.









