تصعيد عسكري واسع في غزة عقب اختطاف ناشط من القسام
شهدت المنطقة الوسطى من قطاع غزة تصعيدا عسكريا مفاجئا تخللته سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مربعات سكنية وأدت إلى اغتيال قيادي ميداني في كتائب القسام. واوضح شهود عيان ان الطيران الحربي نفذ عمليات قصف دقيقة طالت عدة مناطق في دير البلح ومخيمات النصيرات والمغازي والبريج مما خلف دمارا واسعا في البنية التحتية والمنازل. واكدت مصادر ميدانية ان العمليات جاءت في توقيت حساس بعد ساعات من اختطاف عناصر مسلحة لناشط بارز في القسام وتسليمه للقوات الاسرائيلية.
دوافع الهجمات الاسرائيلية في الوسط
وكشف تقرير ميداني ان الناشط الذي تم اختطافه يعد من الشخصيات المطلعة على تفاصيل دقيقة تتعلق بمقدرات كتائب القسام. واضافت المصادر ان عملية الاختطاف تمت عبر استدراج الناشط في مركبة مدنية قبل ان يتم اقتياده الى مناطق سيطرة القوات الاسرائيلية حيث تعرض لتحقيقات قاسية. وبينت التحليلات ان المعلومات التي انتزعت تحت التعذيب ربما كانت السبب المباشر وراء استهداف منازل ومواقع بعينها خلال الساعات الماضية.
واشار الجيش الاسرائيلي في بيان مقتضب الى ان هذه العمليات تهدف الى تدمير مخازن اسلحة وتحييد عناصر قيادية تخطط لهجمات مستقبلية. وشدد مراقبون على ان توسيع رقعة القصف لتشمل معظم مناطق الوسط يعكس رغبة اسرائيلية في فرض واقع ميداني جديد مستغلة المعلومات الامنية التي حصلت عليها مؤخرا. واكد سكان محليون ان ليلة الاربعاء كانت من اكثر الليالي رعبا بسبب كثافة القصف وحالة النزوح القسري التي فرضها الجيش على مربعات سكنية كاملة.
اغتيالات تطال قيادات القسام
وتابعت العمليات العسكرية وتيرتها لتطال قيادات اخرى في مناطق مختلفة من القطاع حيث اغتالت اسرائيل نهاد عروق في غزة وانش حمدان في خان يونس. واوضح مراسلون ان استهداف حمدان جاء عبر طائرة مسيرة قصفت مركبته في منطقة المواصي مما ادى الى مقتله على الفور. واضافت المصادر ان هذه الاغتيالات تاتي في اطار استراتيجية اسرائيلية مستمرة تستهدف المسؤولين الميدانيين والاعلاميين في الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية.
وبينت التقارير ان القصف المدفعي والجو لم يتوقف عند استهداف الافراد بل طال مناطق واسعة في حي الزيتون مما دفع العائلات للنزوح مجددا نحو عمق مدينة غزة تحت وطأة النيران. واكد شهود ان القوات الاسرائيلية تقدمت في محاور معينة لترسيخ خطوط الفصل التي تم تحديدها سابقا. واضافت التحليلات ان استمرار هذا النمط من العمليات يعقد المشهد الميداني ويزيد من معاناة المدنيين الذين يجدون انفسهم عالقين وسط جولات متلاحقة من التصعيد العسكري.









