مخطط صهيوني جديد يستهدف اغلاق المسجد الاقصى امام المسلمين وفرض السيطرة الكاملة

مخطط صهيوني جديد يستهدف اغلاق المسجد الاقصى امام المسلمين وفرض السيطرة الكاملة

كشفت تحركات سياسية داخل الكيان الاسرائيلي عن ضغوط مكثفة يمارسها وزراء ونواب من حزب الليكود الحاكم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى المبارك. وتتضمن هذه المطالب اغلاق الحرم القدسي في وجه المصلين المسلمين والعرب، وتحويله الى مكان مفتوح امام المستوطنين لممارسة طقوسهم التلمودية في جميع ساعات النهار، في خطوة تصعيدية تهدف الى فرض واقع جديد على الارض.

واكد نيسيم فاتوري نائب رئيس الكنيست ان الوضع الحالي الذي يحرم اليهود من حرية العبادة المطلقة في باحات ما يسمونه جبل الهيكل يعد تمييزا، مطالبا باغلاق المسجد امام الفلسطينيين حتى يتم التوصل الى اتفاق يمنح المستوطنين حق الدخول والصلوات دون قيود. واوضح ان هذه الحملة يقودها ثلاثة وزراء من حزب الليكود هم ايلي كوهين وزئيف الكين وعيديت سيلمان، بالاضافة الى ستة نواب اخرين يسعون لشرعنة اقتحاماتهم وتثبيت وجودهم داخل المقدسات الاسلامية.

وبين مراقبون ان هذه الدعوات تأتي في اطار معركة انتخابية داخلية لكسب اصوات اليمين المتطرف، لكنها تتماهى بشكل خطير مع مخططات ما يسمى مديرية جبل الهيكل الرامية لتهويد القدس بالكامل. واضافوا ان الاحتلال يطمح الى تكرار سيناريو الحرم الابراهيمي في الخليل عبر سحب صلاحيات الاوقاف الاسلامية الاردنية وفرض التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع لا يمكن الرجوع عنه.

محاولات التهويد تتصاعد وتستهدف تغيير الوضع القائم

واشار تقرير صادر عن مؤسسة القدس الدولية الى ارتفاع وتيرة الاقتحامات بشكل غير مسبوق، حيث سجل دخول اكثر من 65 الف مستوطن الى باحات الاقصى خلال العام الماضي. وشدد التقرير على ان السلطات الاسرائيلية تتعمد تمديد ساعات الاقتحام وزيادة اعداد المقتحمين في كل فوج، مع تقليص الفترات الزمنية بين الافواج لتضييق الخناق على المصلين المسلمين واجبارهم على الرحيل.

وكشفت البيانات ان الشخصيات السياسية والوزارية لم تعد تكتفي بالدعم الصامت، بل اصبحت تشارك ميدانيا في الاقتحامات، حيث سجلت تقارير وجود اكثر من 20 اقتحاما لشخصيات رسمية خلال عام واحد. واظهرت هذه الممارسات ان الهدف يتجاوز مجرد الزيارة الى محاولة فرض سيادة احتلالية كاملة على المسجد الاقصى، متحدين بذلك كل الاتفاقيات الدولية والتفاهمات السابقة التي تحفظ لادارة الاوقاف حقها في الاشراف على المقدسات.

واكد خبراء في شؤون القدس ان هذه القفزات التهويدية الخطيرة تشكل تهديدا وجوديا للهوية الاسلامية للمسجد، مشيرين الى ان اليمين المتطرف يستخدم الدين كأداة سياسية لتثبيت السيطرة. واوضح التقرير ان الاجراءات الميدانية التي تتخذها شرطة الاحتلال داخل ساحات الاقصى تعكس نية مبيتة لفرض واقع جديد ينهي الوجود العربي الاسلامي ويفتح الباب امام تغيير ديموغرافي وديني شامل في قلب القدس المحتلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions