قمة كروية تكسر الجليد السياسي بين سانشيز وترامب في نهائي المونديال
يستعد رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز لحضور نهائي كأس العالم لكرة القدم الذي يقام الاحد في الولايات المتحدة الامريكية، حيث يترقب العالم لقاءه المرتقب مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في مدرجات ملعب ميتلايف. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تشهد فيه العلاقات بين الطرفين توترات سياسية معلنة، الا ان الحدث الرياضي العالمي فرض واقعا جديدا يتجاوز الخلافات الدبلوماسية العابرة.
واكدت مصادر رسمية في مدريد ان سانشيز سيوجد في قلب الحدث لمساندة منتخب بلاده في مواجهة الارجنتين، مشيرة الى ان الزيارة تندرج ضمن اهتمامات الحكومة الاسبانية بدعم الرياضة الوطنية. وبينت التقارير ان حضور ترامب للمباراة بات مؤكدا بعد تصريحات المتحدثة باسم البيت الابيض، مما يضع الزعيمين في مكان واحد رغم التباينات الحادة في الرؤى السياسية حول العديد من القضايا الدولية.
وكشفت التطورات الاخيرة ان سانشيز سيتوجه فور انتهاء المباراة الى الجزائر في زيارة رسمية تهدف الى تعزيز الروابط الثنائية، بينما يغيب الرئيس الارجنتيني خافيير ميلي عن الحضور الشخصي في الملعب مفضلا متابعة اللقاء عبر شاشات التلفاز.
ابعاد التوتر السياسي قبل صافرة البداية
واوضح مراقبون ان العلاقات بين سانشيز وترامب شهدت تدهورا ملحوظا في الاونة الاخيرة، خاصة مع تباين المواقف حول ملفات الشرق الاوسط وتباين الرؤى بخصوص نفقات حلف الناتو. واضافت المصادر ان ترامب سبق وان انتقد السياسات الاسبانية في مناسبات دولية، مما يجعل من هذا اللقاء الكروي فرصة محتملة لتهدئة الاجواء بشكل غير رسمي.
وشدد سانشيز في تصريحاته السابقة على ان العلاقات بين مدريد وواشنطن تظل ذات طابع ايجابي في جوهرها، محاولا تجاوز حدة الانتقادات المتبادلة بالتركيز على اهتمامات مشتركة مثل كرة القدم. واظهرت التحركات الدبلوماسية ان الزعيمين قد يستغلان هذا التواجد لتبادل احاديث ودية بعيدا عن ضغوط العمل السياسي الرسمي.
واشار مسؤولون الى ان الملك فيليبي السادس سينضم ايضا الى الوفد الاسباني في المدرجات، مما يعكس الاهمية الكبرى التي توليها مدريد لهذا النهائي التاريخي. وبينت التوقعات ان اللقاء قد يفتح بابا للحوار المباشر بين سانشيز وترامب في محاولة لاحتواء الخلافات التجارية والدفاعية العالقة بين البلدين.









