توغل عسكري جديد في ريف درعا وتصعيد ميداني يثير مخاوف الاهالي
شهدت منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي تحركات عسكرية مفاجئة صباح اليوم الجمعة، حيث توغلت آليات تابعة للجيش الاسرائيلي في محيط قرية عابدين وسط حالة من التوتر الامني. وكشفت مصادر ميدانية ان العملية شملت دخول اربع آليات عسكرية وجرافة قامت بازالة عوائق حجرية وضعها الاهالي في وقت سابق لغلق الطرق المؤدية الى مناطق تسيطر عليها القوات المتوغلة، في خطوة تزامنت مع عمليات اطلاق نار متقطع باتجاه المناطق السكنية.
واوضحت التقارير ان طائرة مسيرة حلقت في سماء المنطقة والقت قنبلة بالقرب من تجمع للمدنيين الذين كانوا يحاولون منع القوات من التقدم، دون تسجيل اصابات بشرية مباشرة، بينما اكدت المعطيات ان القوة المتوغلة انطلقت من ثكنة الجزيرة التي تعد الموقع العسكري الابرز للاحتلال في محافظة درعا.
وبينت التحركات ان هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من التوترات شهدتها المنطقة خلال الايام القليلة الماضية، حيث تعرضت منازل المدنيين في قرية معرية لاطلاق نار مماثل، وسط محاولات مستمرة من الاهالي لحماية اراضيهم عبر اغلاق الطرق التي تستخدمها القوات في تحركاتها.
تداعيات التوغل الميداني في الجنوب السوري
واضافت المصادر ان هذه العمليات تأتي في سياق انتهاكات متكررة لاتفاق فض الاشتباك، مما يعيد تسليط الضوء على الوضع الامني الهش في الجنوب السوري، حيث تستمر المداهمات وتجريف الاراضي والاعتداءات على الممتلكات الخاصة.
وشددت الجهات الرسمية السورية على ان هذه الاجراءات تعتبر باطلة قانونيا بموجب المواثيق الدولية، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات والزام القوات المعتدية بالانسحاب الكامل من الاراضي السورية التي تشهد تواجد عسكريا غير مشروع.
واكدت التقارير ان حالة من الحذر تسيطر على قرى حوض اليرموك، في ظل استمرار القوات في تعزيز مواقعها المؤقتة وفتح الطرق التي يغلقها المواطنون، مما يعزز من احتمالية استمرار التوتر في ظل غياب اي افق للتهدئة في المنطقة.









