مخاوف الطاقة تضغط على سندات اليورو وتوقعات برفع الفائدة

مخاوف الطاقة تضغط على سندات اليورو وتوقعات برفع الفائدة

تشهد اسواق المال في منطقة اليورو حالة من الترقب مع توجه عوائد السندات الحكومية نحو تسجيل مكاسب اسبوعية ملحوظة وسط ضغوط ناتجة عن تقلبات اسعار الطاقة العالمية. وتزايدت رهانات المستثمرين بشكل كبير حول احتمالية لجوء البنك المركزي الاوروبي الى سلسلة من الزيادات في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة لمواجهة موجة التضخم الناتجة عن صعود تكاليف الوقود.

واظهرت البيانات الاخيرة ان اسعار النفط سجلت قفزة لافتة بلغت 11 بالمئة خلال تداولات الاسبوع لتتجاوز حاجز 85 دولارا للبرميل نتيجة التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على سلاسل الامداد العالمية. واوضحت التحليلات ان هذا الصعود في اسعار الطاقة يضع الاقتصاد الاوروبي في موقف صعب نظرا لاعتماده الكبير على الواردات الخارجية مما يحد من خيارات السياسة النقدية المتاحة امام صناع القرار.

واكد خبراء ماليون ان احتمالات تنفيذ زيادة ثانية في اسعار الفائدة قبل نهاية العام ارتفعت الى 65 بالمئة وفقا لتقديرات الاسواق الحالية. وبينت التقارير ان السندات الايطالية كانت الاكثر تضررا هذا الاسبوع حيث ارتفع عائدها بمقدار 13 نقطة اساس ليصل الى 2.97 بالمئة نظرا لحساسية الاقتصاد الايطالي المفرطة تجاه تقلبات اسعار الوقود العالمية.

تأثير السياسات النقدية على اداء السندات العالمية

وكشفت حركة التداولات ان السندات الامريكية سارت في اتجاه مختلف حيث ساهمت بيانات التضخم الايجابية في تعزيز ادائها مقارنة بنظيراتها في اوروبا. واضاف الاستراتيجيون في المؤسسات المالية ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عامين شهد تراجعا ملموسا بمقدار 9 نقاط اساس ليصل الى 4.12 بالمئة مما يعكس تفاوتا في الرؤية المستقبلية بين الفيدرالي الامريكي والمركزي الاوروبي.

واشار المختصون الى ان السندات الالمانية لاجل عامين سجلت ارتفاعا في العوائد بمقدار 10 نقاط اساس خلال الاسبوع لتصل الى 2.752 بالمئة. واوضح المحللون ان هذه السندات تعد المعيار الاكثر حساسية لاي تغير في توقعات اسعار الفائدة او مؤشرات التضخم داخل منطقة اليورو مما يجعلها تحت المجهر الدائم للمستثمرين الدوليين.

وذكرت التحليلات ان الفارق بين عوائد السندات الامريكية والالمانية تقلص ليصل الى 137.7 نقطة اساس وهو ادنى مستوى يسجل منذ شهرين. وشدد المراقبون على ان البنك المركزي الاوروبي يواجه تحديا مزدوجا بين الرغبة في تحفيز النمو الاقتصادي والحاجة الملحة لتحقيق استقرار الاسعار في ظل ضغوط الطاقة المستمرة التي تؤثر على كافة القطاعات الحيوية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions