قلعة عجلون هوية المكان وذاكرة الأجيال

قلعة عجلون هوية المكان وذاكرة الأجيال
الوقائع الإخباري  - تواصل قلعة عجلون حضورها بوصفها أحد أبرز المعالم التاريخية في الأردن محتفظة بمكانتها رمزًا لهوية محافظة عجلون وذاكرة أبنائها بعد أن تجاوزت قيمتها الأثرية لتصبح جزءا من السردية الثقافية والتاريخية للمكان.

وأكد عدد من المهتمين بالشأن السياحي والتراثي أن القلعة تمثل أحد أهم المقاصد السياحية والثقافية في المملكة، لما تتمتع به من قيمة تاريخية ومعمارية، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي الذي يطل على مساحات واسعة من شمال الأردن، ما يجعلها وجهة تستقطب آلاف الزوار من داخل المملكة وخارجها على مدار العام.

وأشار رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب إلى أن قلعة عجلون تمثل أحد أبرز الرموز الوطنية والتاريخية التي ارتبطت باسم المحافظة، مبينا أن المحافظة تعمل على إبراز هذا الإرث الحضاري ضمن مختلف الفعاليات والبرامج التي تسهم بتعزيز مكانة عجلون على الخريطة السياحية والثقافية.

وأضاف إن الحفاظ على القلعة وإبراز قيمتها التاريخية يسهمان في تعزيز الهوية المحلية، مؤكدًا أن المحافظة تنظر إلى القلعة باعتبارها جزءًا من هويتها وتسعى إلى إبرازها بما يليق بقيمتها التاريخية ومكانتها الوطنية.

من جانبه، قال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن القلعة تجاوزت كونها موقعا أثريا لتصبح جزءا من المشهد الثقافي في المحافظة وحاضرة في الفعاليات والأنشطة التي تستلهم تاريخ عجلون وتراثها، مبينا أن القلعة تحتضن فعاليات ثقافية ووطنية تعزز ارتباط الأجيال بتاريخ محافظتهم وتبقي هذا الإرث حاضرا في الوعي المجتمعي.

بدوره، قال المرشد السياحي عيسى الشرع إن الزائر لا يقصد القلعة لمشاهدة مبناها فقط بل للتعرف إلى قصتها التاريخية وما شهدته من أحداث إلى جانب الاستمتاع بإطلالتها التي تكشف معظم مناطق عجلون وما يحيط بها من طبيعة وغابات، مبينا ان كثيرا من الزوار يبدأون جولتهم بالتقاط الصور لكنهم يبدون اهتمامًا متزايدًا بالتعرف إلى تاريخ القلعة بعد الاستماع إلى شرح قصتها ودورها في حماية المنطقة لتتحول الزيارة إلى تجربة تجمع بين المعرفة والاستمتاع.

من جهته، قال المؤرخ الدكتور خالد الجبالي إن أهمية قلعة عجلون لا تقتصر على قيمتها المعمارية أو تاريخ إنشائها بل تمتد إلى ما تمثله من شاهد حي على محطات تاريخية شكلت هوية المنطقة عبر القرون، مشيرا الى أن القلعة تحولت مع مرور الزمن من حصن دفاعي إلى رمز تاريخي وثقافي ارتبط باسم عجلون وأصبحت إحدى أبرز الشواهد التي تختصر تاريخ المحافظة وإرثها الحضاري.

وقالت الأديبة والأكاديمية الدكتورة عائشة فريحات إن القلعة حاضرة في وجدان أبناء عجلون وتحمل في حجارتها حكايات المكان وذاكرته، ما انعكس في العديد من الأعمال الأدبية التي استحضرت تاريخها ورمزيتها.

وأضافت إن ارتباط الإنسان بالمكان يمنح المواقع التاريخية قيمتها الحقيقية لذلك بقيت القلعة مصدرًا للإلهام وركنًا أساسيًا في تشكيل الهوية الثقافية للمحافظة.

من جانبه، قال عضو جمعية نسمة شوق السياحية يوسف الصمادي إن القلعة تعد نقطة الانطلاق الرئيسة للعديد من الزوار لاستكشاف بقية المواقع السياحية في المحافظة بما في ذلك الغابات ومسارات المشي وبيوت الضيافة والأسواق المحلية، مشيرا الى أن الحضور المتزايد للقلعة على منصات التواصل الاجتماعي أسهم بالترويج لعجلون واستقطاب مزيد من الزوار، وكذلك شجع على إبراز المقومات السياحية والتراثية التي تتميز بها المحافظة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions