ازمة الكهرباء في ليبيا تتفاقم مع ذروة الحرارة
تعيش مدن ليبية حالة من الارباك الشديد بعد خروج محطات توليد رئيسية عن الخدمة مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في عموم البلاد. وتسبب هذا الخلل التقني في انهيار تردد الشبكة الوطنية وفقدان كميات كبيرة من الطاقة كانت تغذي المناطق الحيوية وسط مخاوف من استمرار الوضع في ظل ظروف مناخية قاسية.
وظهرت تداعيات العطل بشكل مفاجئ نتيجة فصل خط ناقل للجهد العالي يربط بين محطات انتاج استراتيجية مما ادى الى سلسلة من الاعطال المتتالية في وحدات التوليد. واكدت الجهات الفنية ان تدفق الطاقة العكسي كان السبب المباشر في توقف المحطات عن العمل بشكل كامل.
وبينت التحذيرات الصادرة عن الجهات المعنية ان توقيت هذا الانقطاع يمثل تحديا كبيرا نظرا للارتفاع القياسي في درجات الحرارة التي تلامس مستويات قياسية. واشارت التوقعات الى ضرورة اتخاذ اجراءات احترازية لتفادي مخاطر الحرائق والتبعات المترتبة على تزايد الاحمال الحرارية.
حلول طارئة لاستعادة الشبكة
واضافت المصادر المطلعة ان تحركات عاجلة جرت على اعلى المستويات لتدارك الموقف من خلال تفعيل خطوط الربط الكهربائي مع دول الجوار. واوضحت ان التنسيق مع الجانب المصري اسفر عن تدفق امدادات طاقة عاجلة للمساهمة في اعادة شحن المحطات الرئيسية ورفع كفاءة الشبكة الوطنية.
وكشفت الفرق الهندسية عن بدء عمليات اصلاح متسارعة لاعادة بناء الشبكة وربط المدن المتضررة بشكل تدريجي. وشددت على ان العمل يجري على مدار الساعة لضمان استقرار التوليد وتجنب حدوث انهيارات جديدة في منظومة الطاقة.
وذكرت تقارير ميدانية ان انقطاع الكهرباء القى بظلاله على قطاع المياه حيث توقفت حقول الابار في مناطق السرير وتازربو عن الضخ. واكدت ادارة مشروع النهر الصناعي انها اضطرت لخفض امدادات المياه لبعض المدن للحفاظ على توازن المنظومة ومنع تفريغ الخزانات الرئيسية حتى استقرار التيار.









