تصعيد عسكري يضرب اجواء كردستان العراق ويشعل مخاوف امنية
شهد اقليم كردستان العراق موجة تصعيد عسكري جديدة تمثلت في هجمات جوية مكثفة نسبت الى اطراف اقليمية وفصائل مسلحة، مما تسبب في حالة من التوتر الامني في المنطقة. واكدت مصادر محلية ان هذه العمليات تزامنت مع تحركات سياسية رفيعة المستوى، مما دفع السلطات في اربيل والسليمانية الى اتخاذ قرارات احترازية شملت تعليق الرحلات الجوية في المطارات الدولية لضمان سلامة الملاحة. واوضحت التقارير الاولية ان الهجمات استهدفت مواقع متفرقة بذريعة ضرب اهداف اجنبية او جماعات معارضة، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الميداني في شمال العراق.
وكشفت مصادر امنية ان مدينة السليمانية كانت مسرحا لهجوم عنيف باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ، مما ادى الى اندلاع حرائق في مناطق سكنية ومواقع تابعة لقوات البيشمركة. وبين شهود عيان ان سيارات الاسعاف هرعت الى اماكن الاستهداف وسط حالة من الهلع بين السكان المحليين الذين فوجئوا بحجم الانفجارات. واشار مسؤولون في الدفاع المدني الى ان بعض الدخان المتصاعد كان ناتجا عن حرائق في صهاريج وقود، بينما اكدت تقارير اخرى وقوع اصابات بشرية في صفوف المدنيين والقوات الامنية.
واضاف مصدر امني كردي ان الهجمات لم تتوقف عند السليمانية بل امتدت لتطال مواقع في محافظة اربيل، نافيا بشكل قاطع المزاعم التي تتحدث عن وجود اهداف امريكية في الاماكن المستهدفة. وشدد المصدر على ان القصف طال مخازن اسلحة تابعة للبيشمركة، مما اسفر عن سقوط ضحايا بين صفوف العناصر الامنية. واكدت احصائيات رسمية حديثة ان وتيرة الهجمات تصاعدت بشكل غير مسبوق خلال الاشهر الاخيرة، حيث سجلت المنطقة مئات الاعتداءات بالصواريخ والمسيرات التي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
مواقف رسمية ترفض تحويل العراق الى ساحة صراع
وادان رئيس الجمهورية نزار اميدي بشدة هذه الاعتداءات، معتبرا اياها انتهاكا صارخا لسيادة البلاد وتهديدا مباشرا لامن المواطنين واستقرارهم. واوضح في بيان رسمي ان العراق يرفض ان يكون ميدانا لتصفية الحسابات الاقليمية او ساحة للصراعات الدولية التي لا ناقة له فيها ولا جمل. وبين ان الحكومة متمسكة بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل، داعيا الى ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد الذي يعيق جهود السلام والتنمية.
واكدت رئاسة اقليم كردستان في بيان مماثل ان هذه الهجمات تعرقل جهود الاستقرار وتؤثر سلبا على التوازنات الامنية في العراق ككل. واضافت ان استمرار هذه الخروقات يضع البلاد في مواجهة تحديات امنية صعبة تستدعي موقفا موحدا من جميع الاطراف السياسية. واشارت مصادر حكومية الى ان السلطات تتابع الموقف عن كثب مع الجهات المعنية لتطويق الازمة ومنع تكرار هذه الخروقات التي تضر بمصالح الاقليم والعراق عموما.
وذكرت تقارير ملاحية ان مطاري اربيل والسليمانية عاودا العمل بشكل طبيعي بعد فترة وجيزة من التعليق الامني، رغم ان المخاوف لا تزال قائمة لدى شركات الطيران. واوضحت ادارة المطارات ان القرار كان ضروريا لحماية المسافرين من اي مخاطر محتملة ناتجة عن الاجواء المضطربة. وشددت على ان الملاحة الجوية تخضع لتقييم مستمر بناء على المعطيات الميدانية، لضمان استمرارية الرحلات دون تعريض حياة المدنيين لاي تهديدات.









