النتائج النهائية لتشريعيات الجزائر: المحكمة الدستورية تحسم الجدل وتكشف الخريطة السياسية الجديدة

النتائج النهائية لتشريعيات الجزائر: المحكمة الدستورية تحسم الجدل وتكشف الخريطة السياسية الجديدة

أعلنت المحكمة الدستورية في الجزائر اليوم عن النتائج النهائية والرسمية للانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا، حيث جاء هذا الإعلان ليضع حدا للترقب الشعبي والسياسي بشأن التشكيلة الجديدة للمجلس الشعبي الوطني. وأكدت الهيئة القضائية الأعلى في البلاد أن هذه الأرقام هي حصيلة عملية تدقيق شاملة ومراجعة دقيقة لمحاضر الفرز بعد رصد عدد من التجاوزات في مراكز انتخابية متفرقة. وبينت النتائج النهائية استقرار الخريطة السياسية مع حفاظ جبهة التحرير الوطني على صدارة المقاعد، مما يعكس موازين القوى التي أفرزتها صناديق الاقتراع.

ملامح البرلمان الجديد وتوزيع المقاعد

واظهرت البيانات الرسمية تعديلات طفيفة على الأرقام الأولية التي كانت قد أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، دون أن تؤدي هذه التغييرات إلى قلب التوازنات الكبرى للكتل النيابية. واضافت رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي أن حزب جبهة التحرير الوطني تصدر المشهد بـ91 مقعدا، يليه التجمع الوطني الديمقراطي بـ74 مقعدا، بينما حلت جبهة المستقبل في المرتبة الثالثة بـ56 مقعدا. واوضحت النتائج أن كتلة المستقلين استقرت عند 33 مقعدا، في حين سجل حزب صوت الشعب حضورا بـ16 مقعدا، مع تعثر أحزاب أخرى في الوصول إلى النصاب القانوني لتشكيل كتل برلمانية.

المحكمة الدستورية تكشف خروقات الانتخابات

وكشفت المحكمة الدستورية عن تفاصيل عمليات إلغاء واسعة لآلاف الأصوات في عدة ولايات مثل الجزائر العاصمة والبويرة ووهران والجلفة، وذلك على خلفية تسجيل خروقات أثرت على نزاهة العملية في بعض المكاتب. واكدت عسلاوي أن هذه القرارات جاءت استجابة للطعون والتحقيقات التي أجراها خبراء المحكمة لضمان مطابقة النتائج لإرادة الناخبين. وشددت المسؤولة على أن قرارات الإلغاء شملت قوائم حزبية متنوعة، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن المساعي القانونية لضبط العملية الانتخابية وتكريس الشفافية في التنافس البرلماني.

دلالات الخريطة السياسية والتمثيل النيابي

وبينت الإحصائيات الصادرة عن المحكمة تفوق الكفاءات العلمية في البرلمان الجديد، حيث يحمل أكثر من 76 بالمئة من النواب شهادات جامعية، مع حضور ملحوظ للشباب والنساء ضمن التشكيلة النهائية. واضافت المعطيات أن نسبة المشاركة النهائية بلغت 21.24 بالمئة داخل البلاد، مع تسجيل عدد كبير من الأوراق الملغاة التي وصلت إلى أكثر من 920 ألف ورقة. واوضحت النتائج أن التوازنات الحالية تمنح أغلبية مريحة للأحزاب الداعمة لبرنامج الرئيس عبد المجيد تبون، مما يمهد الطريق أمام تعيين وزير أول لقيادة الجهاز التنفيذي في المرحلة المقبلة وفق مقتضيات الدستور.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions