اوزغور اوزيل يتحدى الضغوط القضائية ويضع خارطة طريق لمستقبل حزب الشعب الجمهوري
يواجه رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي اوزغور اوزيل موجة من الضغوط السياسية والقضائية المتلاحقة التي تستهدف مستقبله على رأس اكبر احزاب المعارضة في البلاد. وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه اوزيل جولاته الميدانية المكثفة لحشد الدعم الشعبي وتثبيت موقعه القيادي بعد صدور حكم قضائي يقضي ببطلان المؤتمر العام للحزب الذي انتخب فيه رئيسا. واظهرت التحركات الاخيرة ان اوزيل يقف امام مفترق طرق حاسم وسط محاولات لعرقلة مسيرته السياسية واعادة الرئيس السابق كمال كليتشدار اوغلو الى المشهد بشكل مؤقت.
واضافت المصادر ان رئاسة البرلمان التركي تلقت طلبات لرفع الحصانة عن تسعة نواب بينهم اوزيل نفسه في خطوة يراها المراقبون ضغطا سياسيا مباشرا. واوضحت ان هذه الملفات احيلت الى لجنة مشتركة للبت فيها بالتزامن مع ترويج اعلامي لاحتمالية استقالة اوزيل من الحزب. وبينت المعطيات ان اوزيل يستعد لكل الاحتمالات بما في ذلك تأسيس حزب جديد في حال اقرت محكمة النقض قرار بطلان المؤتمر العام بشكل نهائي.
وشدد اوزيل على ان كافة التحركات التي تستهدفه تهدف الى منعه من قيادة الحزب نحو الانتخابات المقبلة وضمان استمرار هيمنة الوضع الراهن. واكد ان فريقه القانوني يعمل على اتخاذ خطوات استباقية لعقد مؤتمر استثنائي رغم العراقيل التي يفرضها انصار القيادة السابقة. واشار الى ان حزبه تعرض لتدخلات قضائية واضحة بعد النجاح الكبير الذي حققه في الانتخابات المحلية الاخيرة.
مستقبل المعارضة التركية بين المحاكم والشارع
وبين اوزيل ان الصراع الحالي ليس مجرد خلاف داخلي بل هو محاولة لتقويض الطموحات السياسية التي يسعى لتحقيقها مع رفاقه. واوضح ان التحديات القضائية التي تشهدها الساحة التركية تهدف الى تعطيل طموح حزبه في الوصول الى السلطة. واكد ان الشعب التركي يدرك تماما ابعاد هذه الضغوط التي تسعى لابقاء المعارضة في حالة من التخبط بدلا من التركيز على قضايا المواطنين.
واضاف ان خيار تأسيس حزب جديد لا يزال مطروحا على الطاولة كخطة بديلة لضمان عدم ضياع الجهود التي بذلتها المعارضة في الفترة الماضية. وكشفت تصريحاته عن رفضه القاطع للبقاء في مقعد المعارضة التقليدي لاطول فترة ممكنة. واوضح انه يفضل المواجهة والعمل الجاد للوصول الى مركز السلطة بدلا من القبول بوعود البقاء في المعارضة لسنوات طويلة.
واكد اوزيل ان التهديدات والضغوط لن تكسر عزيمته في الدفاع عن حقوق الفئات المهمشة من متقاعدين وموظفين وعمال. وشدد على ان مسار التغيير الذي بدأه لا رجعة فيه سواء تم استعادة الحزب او اتخاذ مسار سياسي جديد. وبين ان الهدف النهائي هو تقديم بديل حقيقي للشعب التركي الذي يتوق الى رؤية تغيير فعلي في ادارة البلاد.









