انفتاح الزيدي على واشنطن يثير غضب طهران وفصائل عراقية

انفتاح الزيدي على واشنطن يثير غضب طهران وفصائل عراقية

اثارت زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الى الولايات المتحدة موجة من الجدل السياسي والاقليمي عقب لقائه الرئيس الامريكي دونالد ترمب في اطار مساعي بغداد لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بعيدا عن التجاذبات التقليدية. واكد الزيدي خلال مباحثاته مع كبرى الشركات الامريكية ان العراق يتطلع الى مرحلة تنموية جديدة تعتمد على لغة المصالح الاقتصادية المشتركة بدلا من الشعارات السياسية التي هيمنت على المشهد طوال العقدين الماضيين. واوضح رئيس الوزراء ان انتهاء مهام القوات الامريكية في العراق يمثل فرصة استراتيجية لفتح ابواب التعاون التجاري الواسع وتجاوز مفاهيم المقاومة التي وصفها بأنها حالة فرضتها ظروف استثنائية انتهى وقتها.

انتقادات ايرانية لتوجهات الحكومة العراقية

واعتبر علي اكبر ولايتي مستشار المرشد الايراني ان تحركات الزيدي في واشنطن وتوقيع اتفاقيات اقتصادية تمثل تجاوزا للخطوط الحمراء واصفا رئيس الحكومة بأنه يفتقر للخبرة السياسية اللازمة. وبين ولايتي في مقال صحفي ان هذه الخطوات تعد وصمة عار في ظل التوقيت الحساس الذي تلا تشييع المرشد السابق علي خامنئي مما يعكس حجم التوتر في طهران تجاه الانفتاح العراقي على الغرب. واضاف مراقبون ان هذا الهجوم يعبر عن رغبة ايرانية في ابقاء العراق ضمن دائرة النفوذ المباشر ورفض استقلالية القرار السيادي العراقي في رسم سياساته الخارجية بعيدا عن الاملاءات الاقليمية.

تحديات الاستثمار والرهانات الامريكية

وشدد خبراء سياسيون على ان نجاح الاتفاقيات التي وقعها العراق والتي بلغت ثمانية واربعين مذكرة تفاهم يعتمد بشكل اساسي على قدرة بغداد في تهيئة بيئة عمل جاذبة ومستقرة للشركات العالمية. واكد المحلل السياسي اياد السماوي ان الشركات الامريكية العملاقة لا تعتمد على العواطف السياسية بل تبحث عن استقلال القضاء ووضوح التشريعات ونزاهة المؤسسات بعيدا عن الفساد الاداري. واشار الى ان هذه المذكرات تتضمن مشاريع حيوية في قطاع الطاقة ومسارات نفطية بديلة تهدف الى تعزيز استقلالية القرار الاقتصادي العراقي وتجاوز الاعتماد الكلي على المسارات التقليدية.

تحذيرات الفصائل وانعكاسات المشهد

وكشفت مصادر مطلعة ان الفصائل المسلحة العراقية بدأت في ابداء اعتراضاتها على هذا المسار الجديد عبر لغة تهديدية صريحة تزامنا مع مخاوفها من فقدان نفوذها في حال استقرت الاستثمارات الامريكية. واضاف مسؤول في احد الفصائل ان التحركات الحكومية نحو واشنطن قد تؤدي الى توترات امنية داخلية في ظل رفض التيارات الموالية لطهران لهذه الشراكات الاقتصادية. وبينت تقارير ان هذا التصعيد يهدف للضغط على الحكومة لعرقلة الانفتاح الاقتصادي والعودة الى سياسات التوازن التي كانت تفرض قيودا على الاستثمار الاجنبي في العراق.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions