رعب السلاح المنفلت يغتال امن مدينة الزاوية الليبية

رعب السلاح المنفلت يغتال امن مدينة الزاوية الليبية

شهدت مدينة الزاوية الليبية واقعة مؤسفة اثارت غضب الشارع المحلي بعد ان اقدم مسلح في حالة سكر على اطلاق الرصاص بشكل عشوائي في احد احياء المدينة قرب جزيرة المعسكر. وبينت التقارير الميدانية ان المسلح الذي ينتمي لاحدى التشكيلات المسلحة قام بترويع المدنيين واستهداف مقرات تابعة لجماعات منافسة مما ادى الى حالة من الهلع والفوضى في المنطقة. واكد شهود عيان ان هذا التصرف يضاف الى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تعاني منها المدينة تحت وطأة انتشار السلاح خارج سلطة الدولة.

وكشفت مصادر محلية ان المسلح المدعو امجد الكيلاني قام بتنفيذ هذا الهجوم في ظل صراعات النفوذ الدائرة بين الميليشيات المسلحة في المنطقة الغربية. واضافت المصادر ان الاشتباكات الاخيرة اندلعت بسبب خلافات حول السيطرة على الاسواق والطرق التجارية مما يعكس تحول المدينة الى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية والمناطقية. واوضح مراقبون ان غياب الردع القانوني جعل من هذه المدينة رهينة بيد مجموعات مسلحة لا تعترف باي سلطة مركزية.

واشار رجل الاعمال الليبي اسماعيل الشتيوي في تعليق له الى ان استمرار هذا المشهد العبثي يمثل اهانة لليبيا ومستقبلها امام العالم. واكد ان الدولة لا يمكن ان تحقق اي نهضة تنموية او استقرار سياسي طالما ظلت رهينة لبنادق الميليشيات التي تصنع القرار بقوة السلاح. وشدد على ان المواطن البسيط هو من يدفع الفاتورة الاكبر من دمه وامن عائلته في ظل استنزاف الميزانيات العامة تحت بنود الامن والدفاع دون جدوى حقيقية.

تغول الميليشيات يفاقم الازمة الامنية في الزاوية

وبين ناصر عمار آمر قوة الاسناد بمدينة الزاوية ان سلوك المسلحين العابثين يمثل طعنة في تاريخ المدينة وهويتها. واوضح ان استباحة حرمة البيوت والممتلكات من قبل اشخاص خارجين عن القانون يتطلب تحركا عاجلا من قبل الشرفاء لقطع دابر هذا الفساد. واضاف ان حالة السكر التي كان عليها المسلح اثناء اطلاق النار تعكس حجم الانفلات الاخلاقي والامني الذي وصلت اليه هذه التشكيلات المسلحة.

واظهرت الاحصائيات غير الرسمية تزايد اعداد الضحايا في مدينة الزاوية نتيجة الاشتباكات المسلحة وعمليات القتل خارج نطاق القانون. وكشفت جمعيات حقوقية عن مقتل مواطنين في حوادث اغتيال غامضة طالت ابرياء في مناطق متفرقة من المدينة. واكدت المؤسسات الحقوقية ضرورة فتح تحقيقات دولية ومحلية شاملة في جرائم الاختطاف والقتل التي ترتكب في ظل الفوضى الامنية وغياب دور الاجهزة القضائية والامنية المختصة.

واضاف نشطاء محليون ان صمت السلطات في طرابلس تجاه ما يحدث في الزاوية يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الحكومة والتشكيلات المسلحة. وبينوا ان سياسة المهادنة التي تتبعها السلطات مع قادة الميليشيات تزيد من تغولهم وتجعلهم اكثر جرأة على المدنيين. واكدوا ان هاشتاغات الغضب التي يطلقها اهالي المدينة على منصات التواصل الاجتماعي تمثل صرخة اخيرة للمطالبة بوقف نزيف الدم وتفكيك هذه المجموعات بشكل نهائي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions