واشنطن تكثف عملياتها العسكرية جنوب ايران لتقويض نفوذ الحرس الثوري

واشنطن تكثف عملياتها العسكرية جنوب ايران لتقويض نفوذ الحرس الثوري

شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الغارات الجوية المكثفة استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري في جنوب ايران، حيث تركزت العمليات العسكرية على قطع خطوط الامداد اللوجستية وتدمير البنية التحتية التي تستخدمها طهران لتهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز. واكدت القيادة المركزية الامريكية ان الضربات طالت مراكز مراقبة ساحلية ومنشآت للدفاع الجوي ومخازن للصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك في تصعيد ميداني يهدف الى اضعاف القدرات العسكرية الايرانية بشكل مباشر.

واضافت المصادر ان هذه العملية تأتي في سياق الرد الامريكي على التوترات المتصاعدة في المنطقة، حيث سعت القوات الامريكية من خلال هذه الضربات الى تحييد التهديدات التي تشكلها القوات الايرانية على المصالح الامريكية والامن البحري العالمي. وبينت التقارير ان الهجمات اتسمت بدقة عالية استهدفت مناطق جبلية محصنة كانت تُستخدم كقواعد لاطلاق الصواريخ وتخزين الاسلحة الاستراتيجية.

واوضح مراقبون ان هذه الموجة من القصف تعد الاكثر شمولا، حيث تجاوزت الاهداف التقليدية لتشمل وحدات نوعية تابعة للحرس الثوري كانت تتمركز في مواقع حساسة بالقرب من الممرات المائية الحيوية. واكدت السلطات المحلية في محافظة هرمزغان وقوع انفجارات متتالية في مناطق متفرقة، في حين اشارت وكالات انباء محلية الى تأثر بعض المواقع الخدمية والطرق الحيوية نتيجة القصف المستمر.

تداعيات القصف على البنية التحتية والملاحة

وبينت تقارير ميدانية ان الغارات الامريكية لم تقتصر على الاهداف العسكرية البحتة، بل امتدت لتشمل شبكة الطرق والجسور ومحطات الطاقة في جنوب ايران، مما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة النقل والخدمات العامة. واضافت المصادر ان تضرر جسور حيوية ومحطات لتحلية المياه في مناطق مثل جاسك وقشم ادى الى تحديات لوجستية واجهت السكان المحليين، بينما سارعت السلطات الايرانية لمحاولة اصلاح المسارات البديلة لضمان استمرار حركة النقل.

واكدت وزارة الصحة الايرانية وقوع خسائر بشرية جراء هذه العمليات، في حين اشارت تقارير الى خروج ابراج اتصالات عن الخدمة مما ادى الى انقطاع جزئي في شبكات الانترنت والهواتف في بعض المناطق المتضررة. واوضحت مصادر عسكرية ان الهجمات استهدفت ايضا محطات طاقة ومنشآت خدمية، وهو ما اعتبرته طهران محاولة لزيادة الضغط على المدنيين وتعطيل الحياة اليومية في المحافظات الجنوبية.

واضافت وكالة تسنيم ان طهران اتهمت واشنطن بتوسيع بنك اهدافها ليشمل البنية التحتية المدنية، بينما تصر الولايات المتحدة على ان هذه المواقع كانت تستخدم لاغراض عسكرية وتدعم عمليات الحرس الثوري في تهديد السفن التجارية. وبينت التحليلات ان هذا التصعيد يعكس رغبة واشنطن في فرض واقع جديد يحد من قدرة ايران على المناورة في مياه الخليج العربي.

مواقف متصاعدة وردود فعل عسكرية

واكدت القيادة الامريكية ان هذه العمليات جاءت ايضا كإجراء عقابي ردا على مقتل عسكريين امريكيين في حوادث مرتبطة بالهجمات الايرانية، مما يرفع من سقف المواجهة العسكرية بين الطرفين. واضافت ان مقتل هؤلاء الجنود دفع واشنطن الى اتخاذ قرارات اكثر حزما لضمان حماية قواتها المنتشرة في المنطقة، معتبرة ان التهديدات الايرانية لم تعد مقبولة وتتطلب ردا مباشرا ومؤثرا.

وكشفت مصادر عسكرية عن ادعاءات ايرانية بإسقاط طائرة مسيرة امريكية فوق الاحواز، وهو ما لم تؤكده واشنطن بشكل رسمي حتى الان، حيث تظل التقديرات الميدانية متباينة حول حجم الخسائر الفعلية. وبينت تصريحات المسؤولين الايرانيين ان طهران تتوعد بردود فعل قوية، في حين بدأت اصوات داخلية تطالب بوقف التصعيد العسكري وتغليب لغة الحوار لتجنب المزيد من التدمير.

واكد محللون ان المشهد الحالي في جنوب ايران يشير الى مرحلة جديدة من الصراع المفتوح، حيث تحاول طهران استعراض قوتها عبر الحرس الثوري بينما تواصل واشنطن استنزاف القدرات العسكرية الايرانية عبر الضربات المركزة. واضافت التقارير ان الترقب سيد الموقف في ظل غياب اي مؤشرات على تهدئة قريبة، مع استمرار تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن تدهور الاوضاع الامنية في المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions