ثغرة امنية في قلب طهران: تفاصيل اختراق مكاتب المرشد قبيل الهجوم

ثغرة امنية في قلب طهران: تفاصيل اختراق مكاتب المرشد قبيل الهجوم

كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن وجود ثغرة امنية خطيرة في اعلى مستويات السلطة في طهران، مؤكدا ان الهجمات الامريكية والاسرائيلية التي انطلقت في فبراير الماضي لم تكن مجرد ضربات عسكرية عابرة، بل كانت نتاجا لاختراق استخباراتي عميق طال مجمع القيادة في منطقة باستور. واوضح عراقجي ان هذا الاختراق تجاوز حدود تسريب المعلومات ليصل الى التاثير المباشر في عمليات صناعة القرار وتوجيه المناخ النفسي داخل مؤسسات الحكم الايرانية في لحظات حاسمة. واشار الى ان هذه الثغرة الامنية لا تزال قائمة حتى الان، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التحديات التي تواجه النظام الايراني في حماية مراكزه الحساسة.

استهداف مجمع القيادة

وبين عراقجي ان مجمع القيادة تعرض لثلاث هجمات متزامنة استهدفت اجتماعات بالغة الحساسية، بما في ذلك اجتماع مجلس معاوني وزارة الاستخبارات، والمجلس الاستراتيجي للسياسة الخارجية، واجتماعا دفاعيا رفيع المستوى برئاسة علي شمخاني. واكد المسؤول الايراني انه كان حاضرا في مكتب مساعد المرشد للشؤون التنفيذية علي اصغر حجازي لحظة وقوع الهجوم، لافتا الى ان الانفجارات وقعت بينما كان يقدم تقريرا حول مفاوضات جنيف، مما يعكس دقة المعلومات التي امتلكها الطرف المهاجم. وذكر ان حجم الاختراق كان كبيرا لدرجة ان المسؤولين المعنيين اضطروا للتعامل مع واقع ميداني فرض نفسه بقوة في غضون ثوان معدودة.

سيناريو الرد والخطأ في الحسابات

واضاف عراقجي ان ايران كانت قد وضعت خطة مسبقة للتعامل مع مثل هذه الظروف، حيث كان اغلاق مضيق هرمز خيارا مطروحا ضمن سيناريو يحمل الرمز 110. واكد ان القيادة الايرانية لم تتفاجأ استراتيجيا بالحرب، لكنها واجهت مفاجآت تكتيكية في حماية المسؤولين، مشيرا الى ان واشنطن وتل ابيب وقعتا في خطأ حسابات جسيم حين اعتقدتا ان طهران فقدت قدرتها على الردع بعد التطورات الاقليمية الاخيرة. وشدد على ان قرار التفاوض كان جماعيا ولم يكن شخصيا، موضحا ان طهران خاضت المسار الدبلوماسي كفرصة اخيرة لتجنب المواجهة، رغم قناعة المسؤولين باحتمالية وقوع الحرب في اي لحظة.

الاحتجاجات ورهانات الخارج

واوضح عراقجي ان الاحتجاجات التي شهدتها طهران في يناير الماضي لعبت دورا في تغذية الاوهام لدى القوى الغربية واسرائيل حول هشاشة الجبهة الداخلية الايرانية، مما شجعهم على تسريع وتيرة العمل العسكري. واعترف بوجود نقاط ضعف في التعامل مع تلك الاحتجاجات، لكنه شدد في الوقت نفسه على انها تحولت الى مؤامرة خارجية لم تنجح في زعزعة الاستقرار كما كان مخططا لها. واكد ان الشعب الايراني نزل الى الشوارع لدعم النظام، وهو ما اعتبره عراقجي دليلا على فشل الرهان الغربي على انهيار القاعدة الاجتماعية للحكم في ايران.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions