مستقبل الحكومة الجزائرية بين سيناريوهات التعديل وبقاء الطاقم الحالي بعد الانتخابات
تتجه الانظار في الجزائر نحو قصر الرئاسة لمتابعة الخطوات المقبلة بشان تشكيل الحكومة الجديدة عقب تثبيت المحكمة الدستورية لنتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة. واظهرت النتائج الرسمية سيطرة واضحة لاحزاب الغالبية الرئاسية على مقاعد البرلمان الجديد مما يمنحها القدرة على تمرير القوانين والبرامج دون عوائق تذكر خلال العهدة القادمة. واكدت المصادر ان الرئيس يمتلك الصلاحيات الدستورية الكاملة لاختيار فريقه الحكومي سواء عبر الابقاء على الوزير الاول الحالي سيفي غريب او اجراء تغييرات جذرية في التشكيلة الوزارية.
تحديات الثقة والمسار السياسي
وبينت قوى المعارضة قلقها الشديد من تراجع نسب المشاركة في الاقتراع الاخير والتي سجلت ادنى مستوياتها تاريخيا. واوضحت الاحزاب السياسية المعارضة في بياناتها ان العزوف الشعبي الكبير يمثل مؤشرا خطيرا على اتساع فجوة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. وشددت هذه الاطراف على ان غياب الضمانات الحقيقية لتكافؤ الفرص في العملية الانتخابية ادى الى فقدان الكثير من الناخبين الامل في جدوى التغيير عبر صناديق الاقتراع.
رهانات الحكومة والملفات العاجلة
وكشفت التحليلات السياسية ان الهاجس الاكبر امام السلطة التنفيذية حاليا هو التحضير للدخول الاجتماعي المرتقب في سبتمبر القادم. واضافت التقارير ان استقرار المرفق العام قد يفرض خيار التمديد المؤقت للطاقم الوزاري الحالي لضمان سيرورة العمل في القطاعات الحيوية كالتعليم والاعمال. واشار المراقبون الى ان الرئيس قد يلجأ الى تعديل حكومي جزئي يستهدف الوزارات التي تحتاج الى ديناميكية جديدة لتنفيذ برنامج الدولة خلال المرحلة المقبلة.









