المحكمة الدستورية العليا تبدا مهامها في دمشق لوضع اسس الرقابة القانونية
شهدت العاصمة دمشق اليوم انطلاق الاجتماع الاول للمحكمة الدستورية العليا في مقرها الرسمي وذلك برئاسة الدكتور عصام الخليف وبحضور كامل اعضاء الهيئة القضائية الجدد الذين جرى تعيينهم مؤخرا بموجب مرسوم رئاسي لتولي مهامهم الدستورية. وتصدرت اجندة الاجتماع مناقشات موسعة حول مشروع قانون تنظيم عمل المحكمة وتحديد نطاق اختصاصاتها بدقة تمهيدا لاقرارها بشكل نهائي وايداعها لدى الجهات المختصة.
واكد الدكتور عصام الخليف ان الجلسة الافتتاحية ركزت على وضع الاطر القانونية التي تضمن تفعيل دور المحكمة في حماية الاعلان الدستوري وضمان سير عمل المؤسسات السورية الجديدة وفق معايير قانونية واضحة. واوضح ان هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في مسار العمل القضائي الذي يهدف الى تعزيز سيادة القانون وتفعيل الدور الرقابي للمحكمة على كافة القرارات والتشريعات.
وبين ان هذا الاجتماع جاء تتويجا لعملية تشكيل الهيئة التي ضمت نخبة من القضاة والمستشارين القانونيين المسمين بمرسوم رئاسي صدر في يوليو الجاري. واضاف ان تشكيل هذه المحكمة يعد ركيزة اساسية لاستكمال بناء المؤسسات الدستورية المستقلة التي ستتولى مهام الرقابة على دستورية القوانين وتقديم المشورة القانونية اللازمة للدولة.
دور المحكمة الدستورية في المرحلة المقبلة
وشدد عضو المحكمة عارف الشعال على الدور المحوري الذي ستلعبه المحكمة في المرحلة القادمة من خلال النظر في دستورية القوانين الصادرة عن مجلس الشعب. واكد ان المحكمة ستكون المرجعية الاولى في تفسير النصوص الدستورية سواء بطلب من رئيس الجمهورية او من رئيس مجلس الشعب لضمان عدم تعارض التشريعات مع روح الدستور.
واوضحت الدكتورة ريعان كحيلان ان المحكمة تعمل كجهاز قضائي مستقل يتمتع بصلاحيات واسعة تتيح له ممارسة الرقابة الفاعلة. واشارت الى ان اداء اليمين الدستورية امام رئيس الجمهورية في قصر الشعب كان بمثابة الاشارة الرسمية لبدء ممارسة هذه المهام الحساسة التي تقع على عاتق الاعضاء الجدد.









