حالة من الترقب في مضيق هرمز مع تراجع حركة ناقلات النفط
شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تباطؤا ملحوظا خلال الساعات الماضية، وسط تصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط، حيث سجلت بيانات الشحن تراجعا في اعداد السفن التي تعبر هذا الممر المائي الحيوي، مما يعكس حالة من الحذر لدى شركات الشحن العالمية في ظل التطورات الجارية.
واظهرت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن انخفاضا في عدد السفن العابرة للمضيق، حيث لم تسجل سوى 4 سفن عبورها خلال الاحد الماضي، مقارنة بثماني سفن في اليوم الذي سبقه، مما يشير الى تأثير مباشر للظروف الامنية على تدفقات الطاقة العالمية.
وكشفت البيانات ان حركة الدخول الى المضيق منذ الجمعة اقتصرت على 3 ناقلات لمنتجات نفطية وناقلة نفط خام عملاقة، في حين غابت ناقلات الغاز الطبيعي المسال تماما عن المشهد منذ يوم الخميس، وهو ما يعزز المخاوف بشأن سلاسل امدادات الطاقة عبر هذا الشريان الرئيسي.
تداعيات التوتر العسكري على الملاحة الدولية
واعلنت القيادة المركزية الامريكية عن تنفيذ عمليات عسكرية مستمرة استهدفت مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة لايران، بهدف تقليص قدراتها على التأثير في حركة الملاحة البحرية وتهديد السفن التجارية التي تعبر المنطقة بشكل يومي.
وبينت التقارير ان هذه العمليات ركزت على مراكز القيادة ومنصات الدفاع الجوي وشبكات الاتصالات، في محاولة لضمان سلامة البحارة المدنيين وتأمين ممرات التجارة الدولية التي يمر عبرها نحو خمس شحنات النفط العالمية.
واوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية انها تلقت بلاغات حول حوادث طارئة، منها اشتعال النيران في سفينة بالقرب من سواحل سلطنة عمان، مما دفع العديد من السفن الى اتخاذ اجراءات احترازية، بما في ذلك ايقاف اجهزة التتبع والارسال لتجنب الاستهداف.
مصير امدادات الغاز والمخزونات المتراكمة
واشار محللون في اس اند بي جلوبال الى ان الانتاج في قطر والامارات لا يزال يسير بوتيرة قوية، الا ان تعطل عمليات الشحن ادى الى تراكم مخزونات الغاز الطبيعي المسال على متن الناقلات المنتظرة داخل الخليج بانتظار تحسن الظروف.
واكد الخبراء ان استمرار هذا الوضع قد يؤدي الى زيادة سريعة في الصادرات فور انحسار التوتر، حيث تمتلك المنطقة مخزونا جاهزا للتصدير بمجرد فتح ممرات آمنة للسفن الراغبة في المغادرة.
وشدد المتابعون على ان التحدي الاكبر يكمن في مدى قدرة اسواق الطاقة على تحمل هذه الاضطرابات، خاصة مع تزايد الحصار الفعلي للمضيق وتأثيره على اسعار وتوافر الوقود في الاسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.









