سبسطية تحت الحصار.. اقتحامات جديدة تستهدف التراث الفلسطيني

سبسطية تحت الحصار.. اقتحامات جديدة تستهدف التراث الفلسطيني

شهد الموقع الاثري في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس تحركات مكثفة من قبل المستوطنين الذين اقتحموا المنطقة بحماية عسكرية مشددة من قوات الاحتلال. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية حيث تسعى الجهات الفلسطينية لانتزاع اعتراف دولي بمكانة البلدة التاريخية عبر ادراجها ضمن قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو.

واكد شهود عيان ان مركبات المستوطنين اقتحمت الموقع الاثري بالتزامن مع وقفة تضامنية شارك فيها رجال دين من مختلف الطوائف دعما لملف ادراج سبسطية على لائحة التراث العالمي. وبين المشاركون في الوقفة ان هذه التحركات تهدف الى طمس الهوية الفلسطينية وتغيير الواقع التاريخي للمكان الذي يعد شاهدا على حضارات متعاقبة.

واوضحت التقارير الميدانية ان لجنة التراث العالمي المنعقدة في كوريا الجنوبية تدرس حاليا ملفات مواقع فلسطينية هامة بما فيها القدس القديمة والحرم الابراهيمي وبتير ودير القديس هيلاريون. وشدد المراقبون على ان الاقتحامات المتكررة لسبسطية تعكس استراتيجية ممنهجة لفرض السيطرة على المناطق الاثرية في الضفة الغربية.

محاولات طمس الهوية التاريخية في سبسطية

واضافت المصادر المحلية ان المنطقة الاثرية في سبسطية تواجه تحديات وجودية بفعل الممارسات التي تستهدف عزلها عن محيطها الفلسطيني. واشارت الى ان هذه الاقتحامات لا تعد مجرد تصرفات فردية بل هي جزء من ضغوط سياسية تهدف الى تقويض الجهود الدبلوماسية الفلسطينية الرامية لحماية التراث الوطني.

وكشفت التحركات الميدانية عن اصرار شعبي وديني على حماية المواقع الاثرية والتمسك بها كجزء اصيل من التاريخ الفلسطيني. وخلص المتابعون الى ان نجاح فلسطين في حشد الدعم الدولي لملف سبسطية سيكون بمثابة ضربة قوية لمحاولات التهويد التي تستهدف المعالم الاثرية في كافة انحاء الضفة الغربية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions